الأربعاء 13 مارس 2019 11:03 ص

أثارت النائبة الأمريكية المسلمة، "إلهان عمر"، موجة جديدة من الجدل بسبب تغريدة لها عبر حسابها على "تويتر"، انتقدت فيها المملكة العربية السعودية وسجلها السيء فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان.

 

 

وقالت "إلهان" في تغريدتها : "تصنف المملكة العربية السعودية باستمرار ضمن أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم، وهي مسؤوله عن تفشي المجاعة/ الكوليرا في اليمن". وتابعت أنها "مع ذلك فهي المشتري الأعلى للأسلحة التي صنعتها الولايات الأمريكية".

واستنكرت متسائلة: "لماذا يقف دونالد ترامب مع مصنعي الأسلحة ضد ناشطي حقوق الإنسان؟".

وجاءت تغريدة "إلهان عمر" ردا على تغريدة للنائبة المسلمة "رشيدة طليب" التي قالت فيها: "نتذكر عندما قال ترامب إنه لن يقطع الرعاية الطبية؟ حسنا لقد كسر هذا الوعد وقال إنه يفضل إعطاء لوكهيد والسعوديين المال للصواريخ".

 

 

وكانت "إلهان عمر" قد أثارت جدلا واسعا دفعها للاعتذار عن تغريدات وصفت بأنها "معادية للسامية" بعد أن ألمحت إلى أن السبب وراء الدعم المستمر لـ(إسرائيل) من قبل الولايات المتحدة هو المال.

وشهدت تغريدة "إلهان عمر" عددا من الردود من بينها، قول أحدهم أن تلك القرارات كلها تتعلق بالأموال، وهذه هي الأولوية بالنسبة للسلطة.

 

 

فيما قال آخر إن "أموال السعودية تمثل البرهان الوحيد لترامب على ضمان حقوق الإنسان في بلادها، بينما أهل اليمن على قوائم المنع من السفر".

ويختتم أخير بقوله إنه على الرغم من اتفاقه مع انتقادات "إلهان" للموقف الأمريكي، فإنه لا يمكن إنكار أن هذه السياسة من غض الطرف عن انتهاكات التي ترتكبها المملكة لم تبدأ بـ"ترامب".

 

 

يأتي ذلك بعد أن دعت أكثر من 30 دولة، منها جميع دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة، السعودية الأسبوع الماضي لإطلاق سراح الناشطين.

وقال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" ونظيره البريطاني إنهما أثارا المسألة مع السلطات السعودية خلال زيارات في الفترة الأخيرة.

ويقول ناشطون إن بعضهم، وبينهم "لجين الهذلول"، احتجزوا في الحبس الانفرادي وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب بما في ذلك الصعق بالكهرباء والجلد والاعتداء الجنسي. ونفى المسؤولون السعوديون هذه المزاعم.

وتقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إن من بين المعتقلين الآخرين "نوف عبدالعزيز" و"مياء الزهراني" و"سمر بدوي" و"نسيمة السادة" و"شدن العنزي" و"محمد الربيعة".

وكانت "لجين الهذلول"، التي دعت لرفع الحظر على قيادة النساء للسيارات ولإنهاء نظام ولاية الرجال في المملكة، قد اعتقلت مرتين مسبقاـ مرة منهما لمدة 73 يوما عام 2014 بعد أن حاولت قيادة سيارتها من الإمارات إلى السعودية.

وشاركت "إيمان النفجان" و"عزيزة اليوسف" في احتجاجات على حظر قيادة السيارات في 2013، وكتبت "عزيزة" التماسا وقعت عليه "إيمان" و"لجين الهذلول" في 2016 يطالب بإنهاء ولاية الرجل.

وتكهن ناشطون ودبلوماسيون بأن الاعتقالات ربما تكون محاولة لاسترضاء عناصر محافظة معارضة للإصلاحات الاجتماعية التي دفع بها ولي العهد الأمير "محمد بن سلمان".

وربما كان المقصود منها توجيه رسالة للناشطين لعدم الدفع بمطالب دون التنسيق مع جدول أعمال الحكومة.

وهددت إدارة "ترامب" باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد محاولة في الكونغرس لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للتحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن.

كما تجاهل "ترامب" الالتزام بالموعد النهائي الذي حدده الكونغرس ليسلم البيت الأبيض تقريره حول مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده باسطنبول، أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وما إذا كان ولي العهد السعودي على علاقة بالأمر، وذلك بموجب قانون "ماغنيتسكي".

ودعا أعضاء في الكونغرس إلى التحرك من أجل معاقبة الضالعين في اغتيال "خاشقجي"، واتهموا "ترامب" بازدراء الكونغرس بعد تجاهله مهلة تحديد المسؤولين عن الاغتيال.

وسبق للكونغرس أن أقر بالإجماع نهاية العام الماضي قرارا ينص على مسؤولية ولي العهد السعودي عن الأمر بتصفية الصحفي السعودي الذي كان ينتقد سياسات الرياض مطالبا بالإصلاح، في الأعوام القليلة الماضية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات