الثلاثاء 12 مارس 2019 11:03 م

أعلنت الكويت أنها تعتزم استئناف إنتاج النفط من حقلي الخفجي والوفرة، المتنازع عليهما مع السعودية، قريبا. وذلك  بعد أسابيع من إعلان سعودي مماثل.

وقال وزير النفط والكهرباء والماء الكويتي "خالد الفاضل"، الثلاثاء، إن الإنتاج من حقلي الخفجي والوفرة، الحدوديين مع السعودية، سوف يستأنف "خلال فترة وجيزة"، الأمر الذي يضيف إلى طاقة إنتاج البلدين نحو نصف مليون برميل يوميا.

وأكد "الفاضل" في تصريح للصحفيين، عقب حضوره الاجتماع الحكومي مع لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أن "العلاقة بين الكويت والسعودية متينة وبإمكاننا تجاوز وحلحلة أي أمور فنية".

وأضاف أن "ملف المنطقة المقسومة وكما صرّح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، سيتم الانتهاء منه وسيعود الإنتاج خلال فترة وجيزة"، وفق صحيفة "العرب"، اليوم الأربعاء.

ويقع حقلا الخفجي والوفرة في المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية، وكان إنتاجهما يتراوح بين 500 و600 ألف برميل نفط يوميا، مناصفة بين الدولتين.

وأغلق البلدان، العضوان في منظمة "أوبك"، للدول المنتجة للنفط، حقل الخفجي في أكتوبر/تشرين الأول 2014 لأسباب قيل إنها بيئية، تلاه الوفرة في مايو/أيار 2015 بسبب عقبات تشغيلية.

وتبلغ مساحة المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت نحو 5 آلاف و770 كيلومترا مربعا، ولم يشملها ترسيم الحدود بين البلدين، وذلك بموجب معاهدة العقير في ديسمبر/كانون الأول 1922.

واندلعت التوترات بشأن الحقلين منذ العقد الماضي، بسبب قرار سعودي بتمديد امتياز شيفرون في حقل الوفرة حتى عام 2039 دون استشارة الكويت. 

وتشغل حقل الوفرة الشركة الكويتية لنفط الخليج التي تديرها الحكومة وشركة شيفرون نيابة عن السعودية، فيما يدار حقل الخفجي من قبل شركة أرامكو السعودية والشركة الكويتية لنفط الخليج.

ويقول محللون إن الخلافات كانت تتعلق بمطالبة السعودية بأن يكون لها القرار والسيطرة الأكبر في إدارة العمليات النفطية في المنطقة، ولا تريد تطبيق القوانين الكويتية على شركة شيفرون الأمريكية.

وكشفت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن "خلافا حول طبيعة دور شركة شيفرون كان السبب الرئيسي لتعطيل محادثات بين السعودية والكويت".

ورجّحت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في ديسمبر/كانون الأول الماضي عودة ضخّ النفط في الربع الأول من العام الجاري، بعد مباحثات بين البلدين الخليجيين، بوساطة أمريكية.

وأكدت أن شركة شيفرون، التي تدير أحد الحقول، ستعيد استئناف الإنتاج بسلاسة، بعد أن راجعت العمليات التشغيلية في الحقل المشترك.

ويرى محللون أن تجاوز الخلافات بشأن إنتاج الحقلين ربما يكشف عن تقارب بين مواقف البلدين بشأن ملفات سياسية أخرى، مثل موضوع مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، والتي كانت الكويت تتوسط لحلّها.

وعلى صعيد آخر، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية "هاشم هاشم"، الثلاثاء، إن إنتاج الكويت من الغاز الطبيعي وصل حاليا إلى 1.9 مليارات قدم مكعبة قياسية يوميا. وتوقّع أن يصل الإنتاج إلى حدوده القصوى عند نحو 3.5 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا بحلول عام 2031.

وتشير بيانات رسمية إلى أن الكويت بدأت مؤخرا تصدير الغاز إلى الخارج بكميات تجارية، في وقت يصل فيه إنتاجها النفطي حاليا إلى 2.77 مليون برميل يوميا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات