وافق مجلس العموم البريطاني، مساء الخميس، على طلب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) إلى ما بعد 29 مارس/ آذار الجاري، وهو التاريخ الذي كان مقررا رسميا للخروج، دون تحديد موعد آخر.

وأيّد طلب التأجيل 412 نائبا، بينما رفضه 202، بعد ما رفض المجلس 3 مقترحات أخرى، الأول يقضي بإجراء استفتاء ثان حول بريكست، والثاني يقضي بتأجيل الخروج إلى 30 يونيو/حزيران المقبل، والثالث يقضي بالتأجيل لحين التصويت على قرارات غير ملزمة من شأنها تعديل خطة رئيسة الوزراء "تيريزا ماي" لبريكست.

ويستند طلب التأجيل إلى معاهدة لشبونة، التي تمثل الأساس الدستوري للاتحاد الأوروبي، وتنص المادة 50 منها على الآلية القانونية لانسحاب أعضائه منه.

ويفترض أن يعرض أي طلب لإرجاء الموعد أمام جميع قادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمة في بروكسل يومي 21 و22 مارس/ آذار الجاري.

وبالتزامن مع ذلك، أكد "ميشيل بارنييه"، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي بشأن "بريكست"، أن الاتفاق الحالي لخروج بريطانيا "هو الوحيد المتاح".

وكان رئيس المجلس الأوروبي "دونالد توسك" قد صرح، الأربعاء، بأن العواصم الأوروبية يمكن أن توافق على إرجاء بريكست لفترة طويلة، وذلك في مسعى أخير لإقناع "ماي" بتغيير خطوطها الحمراء التفاوضية.

وعكس وصول اتفاق بريكست إلى طريق مسدود بمجلس العموم الانقسامات العميقة في بريطانيا بعد نحو 3 سنوات على استفتاء 2016 الذي جاءت نتيجته لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسية بين لندن وبروكسل حول "بريكست" في "شبكة الأمان" المنصوص عليها بالاتفاق بهدف تفادي عودة الحدود فعليا بين جمهورية إيرلندا (العضو في الاتحاد الأوروبي) ومقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية.

فالاتحاد يقترح إبقاء أيرلندا الشمالية فقط ضمن اتحاده الجمركي وسوقه الموحدة، إذا لم يتم التوصل إلى حل آخر، بينما تعتبر لندن هذا الاقتراح غير مقبول لأنها لا تريد أن تتعامل مع مقاطعة أيرلندا الشمالية بطريقة مختلفة عن سائر مقاطعات البلاد.

يذكر أن إلغاء الحدود مع جمهورية أيرلندا أحد أهم بنود اتفاق السلام الذي وقع عام 1998 وأنهى 3 عقود من العنف في أيرلندا الشمالية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات