الاثنين 18 مارس 2019 04:03 ص

بدد رئيس مجلس العموم البريطاني، مساء الإثنين، آمال رئيسة الحكومة "تيريزا ماي" التي تبذل جهودا لإقناع النواب المشككين بتأييد اتفاق "بريكست"، في حال طرحه على التصويت مجددا، مؤكدا أنه لا يمكن طرح نص "مشابه" لما سبق ورفضه النواب.

وتشكل معاهدة الخروج من الاتحاد الأوروبي ثمرة مفاوضات طويلة مع بروكسل، وترمي لتطبيق "بريكست" منظم في 29 مارس/آذار، وكان البرلمان رفضها في 15 يناير/كانون ثاني بـ432 صوتا مقابل 202 ثم الأسبوع الماضي بـ391 صوتا مقابل 242.

وكانت "ماي" تنوي عرضها مجددا على النواب الثلاثاء أو الأربعاء قبل قمة مجلس أوروبا الخميس، فيما لم يتبق سوى 11 يوما من الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد.

ولكن في ظل إمكان رفض الاتفاق الذي لم يتم تعديله منذ التصويت الأخير، قد تغير "ماي" رأيها، كما أعلن الإثنين متحدث باسمها، كما أن رئيس مجلس العموم "جون بيركو" أكد انه لا يمكن للحكومة طرح الاتفاق على تصويت آخر في البرلمان إذا كان النص "مشابها" أو "مشابها إلى حد كبير" لذلك الذي رفضه النواب.

وأضاف "بيركو": "لا يمكن للحكومة أن تقدم خلال الجلسة البرلمانية نفسها الاقتراح نفسه أو تقريبا نفسه كالذي رفض الأسبوع الماضي" مستندا إلى معاهدة "قوية جدا وقديمة تعود إلى 2 نيسان/أبريل 1604"، لتنظيم عمل مجلس العموم.

وأضاف "أنها قاعدة ضرورية للتأكد من أن وقت المجلس يستخدم بمنطق وأن قراراته تحظى باحترام".

–"مباحثات" مع أنصار بريكست –

 

بدوره، قال المتحدث باسم "ماي" إن رئيسة الوزراء أجرت مباحثات مع عدد من البرلمانيين في نهاية الأسبوع، وجرت مباحثات مع "الحزب الديموقراطي الوحدوي" وهي مستمرة.

وحرصا منها على تفادي هزيمة مهينة جديدة، حذرت "ماي" مجددا، في مقال نشر في صحيفة "صنداي تلغراف"، الأحد، من أن بريطانيا قد "لا تخرج من الاتحاد الأوروبي لأشهر وقد لا تخرج بتاتا" مراهنة على مشاعر الخوف، في وقت يتساءل المعسكر المؤيد لـ"بريكست" عما إذا كان تصويت البريطانيين قبل ثلاث سنوات للخروج من الاتحاد الأوروبي سيصبح حقيقة.

وقبل تصريحات "بيركو"، كانت جميع الأنظار متجهة إلى "الحزب الديموقراطي الوحدوي" وتحالف النواب المؤيدين لـ"بريكست" اللذين قد يؤثران على تصويت العديد من المشككين في أوروبا.

ويعارض هؤلاء "شبكة الأمان" التي يفترض أن تتجنب عودة حدود فعلية بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية وتنص على أن تبقى بريطانيا في "وحدة جمركية" مع الاتحاد الأوروبي.

ويخشى المؤيدون لـ"بريكست" أن يؤدي ذلك إلى بقاء بلادهم مرتبطة دوما بالاتحاد الأوروبي، في حين يرفض الوحدويون الوضع الخاص الذي سيمنح لأيرلندا الشمالية.

وقال النائب المحافظ "جاكوب ريس-موغ" رئيس مجموعة البحث الأوروبية، لإذاعة "أل بي سي": "أترقب لأرى موقف الحزب الديموقراطي الوحدوي".

وأضاف: "صراحة لم أحسم بعد قراري".

وتابع: "هناك تراتبية. لا اتفاق أفضل من اتفاق ماي لكن اتفاق ماي أفضل من عدم الخروج من الاتحاد الأوروبي".

– حتى اللحظة الأخيرة –

 

من جهته أعلن "بوريس جونسون" وزير الخارجية السابق، وهو من أنصار "بريكست"، أن على الحكومة أن تحاول الحصول على تنازلات جديدة من بروكسل قبل عرض الاتفاق مجددا على البرلمان.

وكتب في مقاله الأسبوعي في صحيفة "ذي دايلي تلغراف": "هناك قمة أوروبية هذا الأسبوع. لا يزال الوقت سانحا لإجراء تغييرات حقيقية، من غير المجدي التصويت قبل القيام بهذه المحاولة".

والإثنين أكد مسؤول أوروبي أن لندن قد تطلب نظريا تأجيلا لـ"بريكست" حتى اللحظة الأخيرة، حتى في الموعد الذي يسبق الخروج المبرمج في 29 مارس/آذار في الساعة 23,00 ت غ.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أن أي تمديد يجب أن يكون مبررا.

المصدر | أ.ف.ب