من المرجح أن يجذب انضمام السعودية لمؤشرات رئيسية لأسواق الأسهم الناشئة من يوم الإثنين نحو 20 مليار دولار من تدفقات الصناديق الخاملة، لكن حالة القلق بعد مقتل الصحفي "جمال خاشقجي"، وبطء الإصلاحات قد يقودان لعزوف بعض المستثمرين الأجانب النشطين.

وستكون السعودية أكبر إضافة حديثة للمؤشرات العالمية وأكبرها مؤشر "إم.إس.سي.آي" للأسواق الناشئة الذي تنضم إليه في مايو/أيار، وسيمنح "إم.إس.سي.آي" الممكلة وزنا يبلغ 2.7%، أي في منزلة بين روسيا والمكسيك.

وتأمل السعودية أن يعزز الانضمام، الذي يبدأ الإثنين بدخول مؤشر "فوتسي" للأسواق الناشئة، مسعاها لأن تصبح وجهة رئيسية لرأس المال الأجنبي بعد أن تضررت سمعتها جراء مقتل "خاشقجي" على أيدي عملاء سعوديين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ويقدر محللون أن ذلك كفيل بأن يسهم في جذب نحو 20 مليار دولار من تدفقات الصناديق الخاملة في 2019، وسيفضي ذلك لزيادة الملكية الأجنبية من نحو 2%، وهي من أقل النسب في المنطقة، إلى 6%، وفقا لتقديرات "المال كابيتال".

وقال رئيس استراتيجية أسهم الأسواق الناشئة العالمية في "كريدي سويس" "ألكسندر ردمان": "الوزن التناسبي الأولي على المؤشر البالغ 2.7% (بالنسبة لمؤشر إم.إس.سي.آي) أكبر كثيرا من عمليات الضم السابقة للمؤشر في العقد المنصرم.

وفي ضوء أن الأصول التي تديرها الصناديق الخاملة في الأسواق الناشئة أكبر بكثير منها أثناء انضمامات سابقة للمؤشر، فهذا يعني أنه سيكون هناك كم كبير من المشتريات الأجنبية الصافية للأسهم السعودية.

ويقول المحللون إن خطى المستثمرين لبناء مراكز مسبقة قبل بدء إجراءات الضم كانت بطيئة، لكن أرقام كابيتال تعزو ذلك إلى القلق بشأن تأجيل مشروعات عملاقة، والقيود المالية في المملكة، والتقييمات المرتفعة للشركات المدرجة في السعودية، والمخاوف من أن يؤدي بيع أصول حكومية إلى فائض في المعروض بسوق الأسهم.

وقال مدير محفظة الأسواق الناشئة في مجموعة أشمور "إدوارد إيفانز": "كما لوحظ في كثير من الأسواق الأخرى الآخذة بالنهوض، فإن عملية الإصلاح ليست سلسة دائمة".

المصدر | الخليج الجديد + رويترز