الثلاثاء 19 مارس 2019 03:03 ص

شن مسشار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"؛ "ياسين أقطاي"، هجوما حادا على السعودية، بعد تصريحات لرئيس هيئة حقوق الإنسان بالمملكة؛ "بندر العيبان"، بخصوص اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي" داخل القنصلية السعودية في إسطنبول التركية، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان "العيبان" قد قال إن هيئته ترفض تدويل قضية "خاشقجي"، مؤكدا ثقته في نزاهة وعدالة القضاء السعودي.

واعتبر "أقطاي"، في تصريحات نقلتها وكالة "سبوتنيك"، الثلاثاء، أن كلام "العيبان" يثبت "تواطؤ" الرياض في الجريمة، واصفا تلك التصريحات بـ"المخزية والمثيرة للتساؤلات".

وقال مستشار الرئيس التركي: "كان ينبغي على العيبان التزام الصمت بصفته رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية،  بدلا من الإدلاء بمثل هذا التصريح".

وأضاف أن "انتهاك حقوق الإنسان في أي بلد كان في العالم يعني انتهاك للبشرية برمتها، وعلى السعودية أن ترحب باهتمام العالم بهذه القضية حتى لو كان على فرض أنه تدخل في شأن من شؤونها الداخلية، وهذا ما تتطلبه الحساسية حيال حقوق الإنسان العالمية، وإذا لم تستطع القيام بذلك فلا معنى لهيئتها التي تحمل صفة حقوق الإنسان".

واعتبر "أقطاي" أن "موقف الرياض لا يساهم إيجابيا في حماية حقوق الإنسان".

وتابع أن "تدخل العالم برمته في قضية خاشقجي واجب إنساني، وخصوصا بعد أن تبين أن السعودية لا تنوي القيام بمحاكمة عادلة ونزيهة للمتورطين بقتل خاشقجي".

ولفت إلى أن "قضية خاشقجي من غير الممكن أن توصف بأنها شأن داخلي سعودي، لأن الجريمة ارتكبت في تركيا وفي القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول، وتنفيذ هذه الجريمة في القنصلية يعتبر انتهاكا للقانون الدولي من ناحية، وجريمة مرتكبة ضد المجتمع الدولي من ناحية أخرى، لأن المجتمع الدولي لا يمنح الحصانة والسيادة لارتكاب الجريمة في هكذا مكان".

وأشار إلى أن "استغلال السعودية لهذه الحصانة الدولية الممنوحة لها هو انتهاك للقانون الدولي برمته، لذلك تصريح العيبان سخيف للغاية، وبعد هذا التصريح باتوا يستحقون بوصفهم كمتواطئين في جريمة قتل خاشقجي".

وفي رده على تساؤل حول "متى ستتخذ تركيا الخطوات اللازمة للبدء بتحقيق دولي في قضية خاشقجي"، قال "أقطاي" إن "النيابة العامة في إسطنبول تواصل تحقيقاتها بالجريمة، ولا أعلم متى يمكن أن تشرع بتحقيق دولي في القضية، وهي تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الشأن".

وتابع: "في هذا الإطار أصدر الإنتربول، الإثنين، نشرة لملاحقة 20 سعوديا متورطين بقتل خاشقجي وإلقاء القبض عليهم، وبالتالي القضاء يواصل عمله بهذا الشأن، وقد أعلن من خلال الطلب الذي قدمه للإنتربول أن تركيا لن تسمح بنسيان هذه القضية".

وكان الإنتربول قد أدرج، الخميس الماضي، 20 متهما سعوديا في جريمة اغتيال "خاشقجي" ضمن قائمته الحمراء، بناء على طلب تقدمت به أنقرة رسميا، بعد إعلان الرئاسة التركية أنها طالبت السلطات السعودية بالكشف عن أسماء من تتم محاكمتهم في القضية.

وتسبب حادث اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في أزمة عالمية للرياض ولولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، خاصة بعد كشف تركيا عن شخصيات الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال وقربهم من ولي العهد بشكل كبير.

وطالبت العديد من الدول، بينها تركيا، بفتح تحقيق دولي في القضية، التي تسببت أيضا في أزمة بين أنقرة والرياض.

وشهدت العاصمة السعودية، في الثالث من فبراير/شباط الماضي، أولى جلسات محاكمة 11 متهما بقتل "خاشقجي"، وطالبت النيابة العامة السعودية بإيقاع الجزاء الشرعي بحقهم، ومن بينهم 5 موقوفين طالبت بقتلهم، لضلوعهم في جريمة القتل.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات