الثلاثاء 26 مارس 2019 11:03 ص

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" بأن رد (إسرائيل) على حركة "حماس" كان قويا، مهددا بأن تل أبيب لن تتردد في اجتياح قطاع غزة عند الحاجة.

وقبل مغادرته واشنطن متوجها إلى (إسرائيل)، قال "نتنياهو": "إني أركب هذه الطائرة وأعود بسرعة إلى (إسرائيل) مباشرة إلى مقر وزارة الدفاع. نتعامل مع الشؤون الأمنية".

وأضاف: "قمنا برد قوي جدا جدا ويجب على حماس أن تعلم أننا لن نتردد في الدخول وفي اتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة بغض النظر عن كل شيء وعن أي موعد ما عدا احتياجاتنا الأمنية".

وصباح الثلاثاء، قصف الطيران الإسرائيلي المزيد من المواقع في قطاع غزة، بوتيرة متقطعة وفي نطاق محدود، رغم إعلان المقاومة الفلسطينية التزامها بالهدنة التي يفترض أنها دخلت حيز التطبيق منذ الليلة الماضية.

وفي إطار موجة التصعيد الجديدة المستمرة منذ مساء الإثنين، قصفت طائرات الاحتلال صباح الثلاثاء موقعا للبحرية الفلسطينية جنوب غربي مدينة غزة.

وتواصلت الغارات الإسرائيلية بصورة متفرقة ومتقطعة بواسطة طائرات "إف-16" والمروحيات والطائرات المسيرة رغم إعلان الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية والمتحدث باسم حركة "حماس"، "فوزي برهوم" عن هدنة تسري بداية من العاشرة من مساء أمس عقب اتصالات مصرية مع الطرفين.

ونفذ الطيران الإسرائيلي بعد الموعد المفترض لسريان الهدنة نحو 15 غارة استهدفت مواقع للمقاومة في مناطق بيت حانون وجنوب مدينة غزة ووسط القطاع وميناء الصيادين في خان يونس، كما شملت الغارات أراضي زراعية.

وقبل ذلك كانت طائرات الاحتلال قد قصفت مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، "إسماعيل هنية" في مدينة غزة ما أدى لتدميره بالكامل، كما دمر القصف مقرا لجهاز الأمن الداخلي غرب غزة، ومبنى شركة للتأمين والاستثمار بالمدينة.

وجاءت الغارات تنفيذا لتهديدات "نتنياهو" -من واشنطن- برد عنيف على صاروخ فلسطيني يقارب مداه 120 كيلومترا أطلق من قطاع غزة وأصاب مبنى بمستوطنة مشميرت في منطقة كفرسابا (شمال شرق تل أبيب) ما أسفر عن إصابة 7 إسرائيليين.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن أضرار مادية كبيرة في المواقع المستهدفة، وأفادت وزارة الصحة في غزة بإصابة 7 فلسطينيين بجراح مختلفة.

وفي الجانب الإسرائيلي، أصابت قذائف أطلقتها المقاومة بعض المنازل في مستوطنات غلاف غزة التي احتمى العديد من سكانها بالملاجئ، بيد أنه لم تسجل إصابات بين المستوطنين.

وفي مواجهة الغارات الإسرائيلية، ردت الأذرع العسكرية للفصائل الفلسطينية بإطلاق رشقات صاروخية تجاه المستوطنات القريبة من قطاع غزة، وحاولت منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية اعتراض عدد منها.

في غضون ذلك، أبقى الجيش الإسرائيلي على تعزيزاته العسكرية على طول الحدود مع غزة، وذلك رغم سريان الهدنة المعلن عنها الليلة الماضية.

وأفادت مصادر في تل أبيب بأنه تم الإبقاء على التعزيزات بانتظار اجتماع سيعقد، الثلاثاء، بإشراف رئيس هيئة الأركان "أفيف كوخافي" لتقييم الموقف العسكري تمهيدا لاجتماع قيادي موسع ينتظر أن يترأسه "نتنياهو" بعد عودته ظهر اليوم من الولايات المتحدة.

وفي نفس الوقت، أبقت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على تعليماتها لسكان المستوطنات المتاخمة لغزة، حيث حظرت عليهم التجمع لأكثر من 300 شخص بالساحات المفتوحة، كما أمرت العديد من البلدات بتعليق الدراسة وإبقاء الملاجئ في حالة تأهب.

وبعد مواجهات الليلة الماضية التي شملت ضربات صاروخية من قبل المقاومة الفلسطينية، يسود الهدوء مستوطنات غلاف غزة

المصدر | الخليج الجديد + متابعات