الجمعة 10 مايو 2019 06:54 م

اتهم المشاركون في ندوة بالبرلمان البريطاني، التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن، بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين، مطالبين بوقف تصدير السلاح إلى البلدين الخليجيين.

جاء ذلك، ضمن ندوة منظمة "انترناشونال يونايتد نيشنز ووتش"، التي نظمتها الخميس، بالشراكة مع مجموعة اليمن في البرلمان البريطاني، والتي شارك فيها نخبة من الأكاديميين والخبراء الدوليين.

وناقشت الندوة، دور واستراتيجية الأمم المتحدة في اليمن، على ضوء تردي الأوضاع الإنسانية، جراء استمرار النزاع بين قوات الحوثي والحكومة اليمنية إلى جانب تدخل بعض الدول مثل الإمارات والسعودية في الشئون الداخلية لليمن.

واستضاف الندوة النائب البريطاني "كيث فاز"، الذي شدد في كلمته الافتتاحية على أهمية أن تقوم الأمم المتحدة بدور أكبر لوقف النزاع في اليمن، داعياً الحكومة البريطانية والبرلمان للعمل الجاد لوقف هذا النزاع، حسب صحيفة "القدس العربي".

وأشار إلى أن مجموعة العمل من أجل اليمن في البرلمان البريطاني "تبذل قصارى جهدها لوقف النزاع هناك".

بدورها انتقدت الباحثة والخبيرة الأممية الدولية "منى هاشم"، سياسة التحالف العربي، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من الأبرياء.

وأشارت إلى أن السعودية قامت بالتنصل من كل قرارات الأمم المتحدة ذات العلاقة، وفي الوقت ذاته انتقدت مجلس الأمن الذي حاول التركيز على الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتجاهل جرائم الحرب ضد المدنيين.

وأشارت "منى هاشم"، إلى أن هنالك العديد من التحديات التي تقف في وجه إيصال المواد الغذائية إلى الحديدة وصنعاء للمدنيين.

وأوضحت أن اليمنيين يعانون الكثير جراء القيود التي تفرضها القوات السعودية، واصفة الأوضاع بـ"الكارثية والتي تشابه ما يجري في سوريا، حيث تم تدمير العديد من المدن وتشريد الملايين من السكان المدنيين".

كما طالبت "منى هاشم"، بوقف تصدير السلاح للإمارات والسعودية، وفرض حظر فوري من قبل الدول الأوروبية التي تقوم ببيع الأسلحة للتحالف العربي.

من جانبها قدّمت الأكاديمية والمتخصصة في شؤون اليمن "هيلين لاكنر"، سرداً عن دور الأمم المتحدة في اليمن، منذ الثورة والإطاحة بالرئيس الراحل "علي عبدالله صالح"، حتى هذه اللحظة.

وانتقدت الدبلوماسية البريطانية التي تحاول عدم إزعاج السعودية والإمارات، وتحميلهم مسئولية ما يجري في اليمن.

وقالت "هيلين لاكنر"، إن الأمم المتحدة ومجلس الأمن ليس لديهم فعالية حقيقية في اليمن، وإن المؤتمرات والجلسات وغيرها من تلك الأنشطة التي قامت بها الأمم المتحدة "لم يكن لديها أي نتيجة على أرض الواقع".

وأوضحت أن جميع الأطراف غير معنية بإيجاد حل في اليمن، بما في ذلك الإدارة الأمريكية التي تستفيد من بيع الأسلحة للتحالف العربي، لاستخدامها في اليمن.

أما خبير القانون الدولي والمحاضر في جامعة لندن للعلوم السياسية والاقتصاد "جاري سيمبسون"، فتحدث عن جرائم الحرب في اليمن، والمجازر ضد المدنيين، وأشار لتقرير المقررين الخواص التابعين للأمم المتحدة بهذا الصدد.

كما قدم تحليلا قانونيا حول رأي القانون الدولي والإنساني فيما يخص محاكمة مجرمي الحرب.

وأوضح أن محكمة نورمبيرغ (تناولت المحاكمات مجرمي حرب القيادة النازية)، كانت علامة فارقة في تاريخ القانون الدولي وتاريخ الإنسانية الحديث، بالإضافة إلى محاكمات طوكيو (أنشأتها اليابان لمحاكمة عسكريين) التي يمكن أن تكون مثالاً للقياس عليها.

وأوضح أن هناك مسؤوليات واضحة تقع على مسئولية الجهات المرتكبة لخروقات حقوق الإنسان في اليمن، كما أشار إلى استخدام الأطفال كجنود من بعض المجموعات في اليمن الأمر الذي وصفه بالجريمة التي يحاسب عليها القانون.

وأوضح "سيمبسون" أن التعذيب والإخفاء القسري والقصف الجوي بشكل عشوائي جرائم يحاسب عليها القانون.

وتابع: "الإمارات والسعودية تتحملان مسؤولية القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين في اليمن أثناء محاولتهما مهاجمة مجموعات مسلحة هناك".

واختتمت الأكاديمية "ماريا هولت"، الندوة بالحديث عن مشاركة المرأة اليمنية في الحياة السياسية، خاصة في ظل غياب المساواة أو أي شكل من أشكال الدعم.

وقالت إن الأمم المتحدة لم تقم بعمل ما يتعين عليها فعله لدعم المرأة في ظل التهميش وغياب الحماية.

ومنظمة "انترنشاونال يونايتد نشينز ووتش"، دولية مقرها غلاسقو في اسكتلاندا، تهدف لمراقبة عمل الأمم المتحدة، وتعزيز الشفافية والمحاسبة بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية، بما يتفق مع مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة.

ومنذ مارس/آذار 2015، يدعم تحالف عسكري عربي، تقوده السعودية والإمارات، القوات الحكومية في مواجهة الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني.

ويشهد اليمن حرباً بين القوات الموالية للحكومة وميليشيا الحوثي، التي تسيطر على محافظات بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر/أيلول 2014.

وتسببت الحرب في أزمة إنسانية حادّة هي الأسوأ في العالم، وبات معظم سكان البلد العربي بحاجة إلى مساعدات إنسانية، بحسب الأمم المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات