قررت دائرة الجنايات المصرية رفض استئناف النيابة على إخلاء سبيل "منى محمود" الشهيرة بـ"أم زبيدة"، بعد أكثر من عام من الاعتقال.

وتتهم السلطات "أم زبيدة"، بترويج رواية في مقابلة مع شبكة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، مفادها أن أجهزة الأمن ألقت القبض على ابنتها "زبيدة"، وارتكبت بحقها انتهاكات جنسية، فضلا عن إخفائها قسريا.

وفي 28 فبراير/شباط 2018 تم القبض على "أم زبيدة" لتظهر بعدها بأيام في نيابة أمن الدولة، والتي وجهت لها اتهامات بـ"نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح الوطنية للبلاد والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون".

وعلى مدار اليومين الماضيين، أخلت السلطات المصرية سبيل أعداد كبيرة من المعتقلين في قضايا سياسية تقدر بالمئات في سابقة هي الأولى من نوعها منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب "محمد مرسي" في 2013.

يأتي ذلك بالتزامن مع التصويت النهائي للبرلمان على التعديلات الدستورية التي تسمح بتمديد ولاية الرئيس الحالي، وتضع الجيش فوق الدولة بصفته حاميا للدستور ومدنية الدولة.

وعدد محام مختص بقضايا المعتقلين أرقام القضايا التي حصل المتهمون بها على إخلاء سبيل وهي (1038، 79، 760، 148، 828، 385، 760، 900) واصفا هذه الظاهرة بـ "اليوم العالمي لإخلاء السبيل".

من جهته، أوضح المحامي الحقوقي "مصطفي مؤمن" أن بعض القضايا حصل المتهمون فيها على إخلاء سبيل بتدابير احترازية.

ورفضت النيابة إخلاء سبيل 130 معتقلا سياسيا في عدد من القضايا وقدمت استئنافا مساء الإثنين 15 أبريل/نيسان على قرارات إطلاقهم بتدابير احترازية، وفق مصادر حقوقية وقانونية خاصة لـ"الجزيرة"، ومن المقرر النظر في استئناف النيابة الأربعاء وفق بعض التقديرات.

وأضافت تلك المصادر أن 76 معتقلا أيدت المحكمة قرارات إخلاء سبيلهم بتدابير احترازية، ورفضت الاستئناف المقدم من نيابة أمن الدولة العليا (نيابة استثنائية) ضدهم.

من أبرز من أخلي سبيلهم الصحفيون "أحمد عبدالعزيز" و"حسام السويفي" و"إسلام عشري"، والمحامي الحقوقي، المتحدث باسم رابطة أسر المختفين قسريا "إبراهيم متولي" ، وذلك بتدابير احترازية.

ومن النساء "حنان بدر الدين" المعتقلة منذ مايو/أيار 2017 أثناء زيارتها أحد المحتجزين بسجن القناطر للبحث عن زوجها المختفي قسريا منذ عام 2013، و"منى محمود محيي" المعروفة إعلاميا بـ"أم زبيدة".

وتعرضت "أم زبيدة" للاعتقال مع ابنتها الشابة عام 2014 بسبب وجودهما قرب إحدى المظاهرات، ثم اختفت ابنتها قسرياً لنحو شهر، وبعدها ظهرت محبوسة إلى أن تم إخلاء سبيلها هي وابنتها "زبيدة".

وفي أبريل/ نيسان 2016 بدأت "أم زبيدة" رحلة البحث عن ابنتها من جديد واتهمت الأجهزة الأمنية بإخفائها قسرياً، وسعت بكل السبل إلى الوصول لطريق ابنتها سواء بالطرق القانونية أو الإعلامية، إلى أن ظهرت في فيلم وثائقي تحت عنوان "سحق المعارضة في مصر"، أنتجته هيئة "بي بي سي"، قالت فيه إن ابنتها "زبيدة" مختفية قسرياً وتطالب الحكومة بالكشف عن مصيرها.

تقرير هيئة الإذاعة البريطانية، كشف تعرُّض زبيدة لـ"الاغتصاب" والتعذيب على يد قوات الأمن المصرية بعد اختفائها قسرياً واعتقالها.

وظهرت الفتاة بعد ذلك في برنامج متلفز مع الإعلامي المقرب من النظام "عمرو أديب"، ونفت رواية الأم.

وجاء اعتقال والدة "زبيدة"، لأكثر من عام، بعد مداخلة هاتفية أجرتها مع قناة "مكملين" (مصرية معارضة)، قالت خلالها إن ظهور ابنتها مع الإعلامي "عمرو أديب" جاء تحت التهديد لنفي تعرضها للاغتصاب والتعذيب والإخفاء القسري.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات