الاثنين 10 يونيو 2019 07:06 م

شارك "حسن عبدالله الذوادي"، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث بقطر في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي الذي استضافته مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وذكر الموقع الإلكتروني للجنة العليا للمشاريع والإرث، أن "الذوادي" كان تلقى دعوة للحديث خلال جلستين حول استعدادات بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، واستراتيجية الدولة في استثمار البطولة للإسهام في تطوير المنطقة وازدهارها وتعزيز أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

وحضر الجلستين خبراء ومتخصصون وسياسيون وصناع قرار في مجالي الاقتصاد والرياضة لمناقشة قوة وتأثير الفعاليات الرياضية الكبرى، والتحول الاقتصادي والاجتماعي الذي شهدته دولة قطر خلال العقود الماضية.

وترأس الجلسة الأولى التي شارك فيها "الذوادي" وحملت عنوان "كرة القدم في المدن"، "أليكسي سوروكين"، عضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المدير التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لبطولة أمم أوروبا في سان بطرسبرغ 2020.

وخلال الجلسة، سلط "الذوادي" الضوء على أهمية وضع خطط مبتكرة لإرث الفعاليات الرياضية الكبرى، لضمان أن تترك هذه البطولات أثراً إيجابياً على البلدان المستضيفة وشعوبها حتى بعد إسدال الستار على منافساتها.

وفي كلمته، قال "الذوادي": "تدرك قطر إدراكاً تاماً التأثير الحيوي الهام الذي تتركه بطولة كأس العالم لكرة القدم، ودورها في تعزيز أهداف الرؤية الوطنية وتطوير الدولة وتنميتها للأجيال القادمة".

وأضاف: "حرصنا منذ البداية على ألا يقتصر إرث بطولة كأس العالم لكرة القدم على بنية تحتية رياضية عالمية المستوى فحسب، بل يتجاوز ذلك لتحقيق تأثير اجتماعي وإنساني إيجابي في قطر والمنطقة في مرحلة الاستعداد للبطولة وخلالها وحتى بعد نهايتها. إذ تسهم بطولة كأس العالم لكرة القدم في تطوير صناعات جديدة، واستقطاب مواهب واستثمارات جديدة للدولة، وإحداث تغييرات تشريعية إيجابية في مجالات هامة كتحسينات قانون العمل. علاوة على ذلك، تلعب البطولة دوراً هاماً في تعزيز ثقافة كرة القدم والحياة الصحية في قطر".

وأكد: "تفصلنا 3 أعوام عن موعد انطلاق البطولة الكروية، لكننا نستطيع أن نلمس بشكل ملحوظ من الآن تأثير استضافة هذه البطولة على تطور البلاد ونمائها".

وأشاد "الذوادي" خلال كلمته بتنظيم روسيا لنسخة ناجحة من بطولة كأس العالم لكرة القدم صيف 2018، مشيراً إلى استفادة دولة قطر من هذه التجربة لاستضافة نسخة استثنائية من المونديال عام 2022.

وفي الجلسة الثانية التي حملت عنوان "دور الاقتصاد في مشاريع التنمية الوطنية.. طرق النجاح"، ناقش المشاركون عدة موضوعات أهمها دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في توسيع نطاق مشاريع البنية التحتية الوطنية، وتقييم استراتيجيات الرؤية الوطنية.

وسلط "الذوادي" في حديثه الضوء على مقومات نجاح رؤية قطر الوطنية 2030 وفعاليتها في تنويع مصادر اقتصاد الدولة لأكثر من عقد من الزمن، موضحاً تطلع قطر لاستثمار المونديال للإسهام في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

وقال "الذوادي": "أسهم التخطيط والتنويع المالي في قطر، بعيداً عن الاقتصاد القائم بشكل تام على المواد النفطية، في إطلاق صناعات جديدة في مجالات مختلفة كالتمويل المالي، والطب، والتعليم، والرياضة، الأمر الذي أسهم في ازدهار اقتصاد الدولة خلال العقدين الماضيين ليُصبح بذلك أحد أقوى اقتصادات المنطقة".

وأضاف: "إن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم تمثل وسيلة تسهم في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتنويع الاقتصاد، وتشجيع الاستثمارات والشراكات الدولية في قطر".

وأشار "الذوادي" إلى أن قطر وروسيا تتشاركان رؤى وطنية متشابهة، حيث تتمحور المشاريع الوطنية الجاري تنفيذها في روسيا حول الركائز الأربع لرؤية قطر الوطنية 2030.

وعلى هامش المنتدى، عقد "الذوادي"، الأمين العام للجنة العليا، و"فهد بن محمد العطية"، سفير دولة قطر لدى روسيا، اجتماعات ثنائية مع رجال أعمال، وخبراء ومتخصصين في مجال السياحة، والرياضة، والتكنولوجيا، وقادة سياسيين مثل "بافل كولوبكوف"، وزير الرياضة الروسي، و"أليكسي سوروكين"، مستشار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس أمم أوروبا في سان بطرسبرغ 2020.

المصدر | د ب أ