السبت 15 يونيو 2019 05:06 ص

يعد مضيق هرمز من الممرات المائية المهمة الاستراتيجية في العالم بالنسبة لأسواق النفط.

ويقع المضيق في منطقة الخليج، ويفصل بين إيران من الشمال وسلطنة عمان من الجنوب، ولا يتجاوز عرضه 21 ميل بحري، حسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية. 

ومنذ 2018، نُقل عبره حوالي 24% من الإنتاج العالمي للنفط؛ أي حوالي 22.5 مليون برميل يوميا.

ويعتبر المضيق الطريق الوحيدة لنقل النفط من الخليج إلى محيطات العالم. ولهذا السبب فإن أي تهديد له يهدد أسواق النفط.

وتصفه إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأنه المضيق الأكثر أهمية بالنسبة لصناعة النفط في العالم. ومع ارتفاع حدة التوتر، فإن المضيق يمكن أن يكون نقطة اشتعال وتوتر؛ إذ أن أي تعطل في حركة الإمدادات التي تمر عبر هذا الشريان الضيق يمكن أن يتسبب في الفوضى بأسواق النفط.

ولطالما تعالت التهديدات بإغلاق المضيق الذي يعتبر أمر الحفاظ عليه مفتوحا مصلحة للجميع. وفي عام 2008، هدد بعض المسؤولين الإيرانيين بأنهم سيسيطرون على حركة الشحن في المضيق حال تعرضهم للهجوم.

وفي عام 2012، هددت إيران أيضا بإغلاق المضيق ردا على فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات استهدفت عائداتها النفطية آنذاك.

ويمر عبر المضيق معظم صادرات الخام من السعودية وإيران والإماراتوالكويت والعراق، وجميعها دول أعضاء في "منظمة البلدان المصدرة للبترول" (أوبك).

كما يمر من المضيق أيضا كل إنتاج قطر تقريبا من الغاز الطبيعي المسال. وقطر أكبر مُصدر له في العالم.

وفي مايو/أيار 2015، أطلقت سفن إيرانية طلقات صوب ناقلة ترفع علم سنغافورة قالت طهران إنها دمرت منصة نفطية إيرانية؛ ما دفع الناقلة للفرار. كما صادرت سفينة حاويات في المضيق.

وفي يوليو/تموز 2018، لمح الرئيس الإيراني "حسن روحاني" إلى أن بلاده قد تعطل مرور النفط عبر مضيق هرمز ردا على دعوات أمريكية لخفض صادرات إيران من الخام إلى الصفر.

وفي مايو 2019، هوجمت أربع سفن بينها ناقلتا نفط سعوديتان قبالة ساحل الإمارات قرب الفجيرة خارج مضيق هرمز.

وهناك خيار الاعتماد على خطوط الأنابيب لتجاوز مضيق هرمز، لكنها توفر 3.9 ملايين برميل يوميا فقط من السعة الإضافية.

وقد تكون هجمات التخريب هذه رسالة خفية للاعبين الرئيسيين في الحلبة الجيوسياسية في الشرق الأوسط بعدم تصعيد التوترات في المنطقة التي أصبحت بالفعل قنبلة موقوتة.

إن مضيق هرمز يعد شريانا حيويا للنفط يمر عبر جغرافية متقلبة للغاية.

ومن مصلحة جميع البلدان الساحلية، التي تجني إيراداتها من شحنات النفط، وجميع تلك الدول التي تعتمد على استلام هذه الشحنات في الوقت المناسب، التأكد من أنه لا يزال طريق تصدير قابل للحياة وخالٍ من الصراع.

المصدر | الخليج الجديد + سي إن إن