الثلاثاء 18 يونيو 2019 06:06 ص

أعربت المملكة العربية السعودية عن تأييدها لرؤية المغرب الخاصة بحل قضية إقليم الصحراء، ورحبت بجهود الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" لاستئناف المفاوضات السياسية بشأنها، وفقاً لمعايير مجلس الأمن، خاصة القرار 2468، الذي يشدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي دائم على أساس التوافق.

وقال مسؤول اللجنة السياسية بوفد المملكة لدى الأمم المتحدة "فيصل الحقباني" أمام اللجنة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، المنعقد حول "مسألة الصحراء"، إن المملكة المغربية أسهمت بجدية وحسن نية في الجهود المبذولة تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة؛ لإيجاد حل دائم لقضية الصحراء، معرباً عن رفض المملكة لأي مسّ بالمصالح العليا للمغرب، أو التعدي على سيادته ووحدته الترابية.

وأضاف أن المملكة تجدد موقفها المبدئي المتمثل في دعم وتأييد المبادرة التي تقدمت بها المغرب للحكم الذاتي؛ التي تؤدي إلى منح الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء؛ حيث تضمن المبادرة لسكان الأقاليم الجنوبية مكانتها ودورها دون تمييز أو إقصاء، والمشاركة الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب المغربي دون تفرقة، تأخذ في عين الاعتبار الخصوصيات، التي تنفرد بها منطقة الصحراء المغربية، وتستجيب للمعايير الدولية المتعلقة بمنح سلطات أوسع لساكنيها.

وأشار "الحقباني" إلى أن منح الحكم الذاتي لمنطقة الصحراء يعدّ حلاً توافقياً متماشياً مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن والجمعية العمومية، ويستجيب لمبدأ حق تقرير المصير.

وأكد مسؤول اللجنة السياسية بوفد المملكة لدى الأمم المتحدة ترحيب السعودية بانعقاد مائدتين مستديرتين تشارك فيهما المغرب والجزائر وموريتانيا بجانب جبهة ''البوليساريو" الانفصالية، وفقاً لقراري مجلس الأمن 2414 و2440، مشيداً بالتزام المشاركين من أجل الاجتماع في إطار مائدة مستديرة ثالثة للتوصل إلى حل سياسي ينهي هذا النزاع الإقليمي.

وتسببت قضية الصحراء في توتر العلاقة بين السعودية والمغرب مؤخرا، على خلفية إذاعة قناة العربية فيلما وثائقيا اعتبره المغرب صادما، حيث احتوى على تعبيرات منها أن "جبهة البوليساريو الممثل الشرعي للشعب الصحراوي" وحق هذا الشعب في "تقرير مصيره"، وأن "الصحراء الغربية يحدها المغرب من الشمال"، بينما كانت القناة السعودية تستخدم قاموس مصطلحات مغايرا في السابق، مثل "الصحراء المغربية" و"انفصاليو البوليساريو".

وذكر مراقبون أن الموقف السعودي ارتبط آنذاك برفض الرباط الانحياز لجانب الرياض ضد الدوحة في الأزمة الخليجية.

لكن تعاطي الإعلام السعودي تغير باتجاه التهدئة بعد استدعاء السفير المغربي "مصطفى المنصوري" للتشاور في الرباط، وهو ما بدا جليا في معالجة الصحف المحلية، لذات القضية التي أثارت استفزاز المغرب (الصحراء)، وعودتها إلى سابق عهدها.

وبدأ النزاع حول الصحراء عام 1975، بعدما أنهى الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ثم تحول إلى مواجهة مسلحة بين المغرب وجبهة "البوليساريو" توقفت في 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من لاجئي الصحراء.

ولم تستطع منظمة الوحدة الأفريقية ولا الأمم المتحدة، في الوصول بعد إلى حل سلمي لنزاع الصحراء الغربية، الذي قارب عمره 3 عقود.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات