الأحد 30 يونيو 2019 09:06 ص

وسط مساع العديد من الدول العربية، ومصر على وجه الخصوص، في مكافحة بعض العادات والتقاليد البالية التي تنظر إليها نظرة دونية بحق السيدات، ويتم ترجمتها في الكثير من أشكال العنف الجسدي واللفظي بحق المرأة، انتشرت مبادرة غير حكومية من أجل توظيف الفن لخدمة قضايا المرأة ومكافحة التمييز بحقها.

وأثارت بعض أمارات الواقع المتردي للمرأة المصرية، استفزاز المخرجة "نيفين شلبي"، ما دفعها إلى تدشين مبادرتها "عين السمكة"، التي حملت فعاليتها الأولى عنوان "كلنا معاكي"، لتوظيف الفن في خدمة قضايا المرأة ومكافحة كل أشكال التمييز ضدها، بدءا من مصر وطموحا للوصول إلى مختلف الدول العربية.

وتؤكد المخرجة "نيفين شلبي" أن فكرة المبادرة ليست وليدة اليوم، وإنما هي "نتاج رصد لمعاناة المرأة المصرية بخاصة، والعربية بعامة، ذلك لوجود نوع من التشابه بين بعض القضايا التي تتعرض فيها المرأة للظلم والتنمر والتهميش، من خلال أسرتها قبل الزواج وبعده، وكذلك للظلم المجتمعي، خاصة إذا تعرضت لظروف خارجة عن إرادتها".

وتابعت: "كأن تكون قد سجنت بسبب مبلغ بسيط لم تستطع سداده في عملية تجهيز بناتها، أو توفير بعض مستلزماتها الحياتية، سواء كانت متزوجة أو مطلقة أو أرملة".

وحول سبب التسمية الذي قد يبدو غريبا، قالت "نيفين" أنها قررت اختيار اسم "عين السمكة" لمبادرتها انطلاقا من عملها في مجال الإخراج، حيث هناك عدسات كاميرات تسمى "عين السمكة"، وهي تتميز برصد أكبر مساحة عرضية بأدق تفاصيلها، وهو ما يتوافق مع المبادرة التي تستهدف رصد كل مشكلات المرأة.

وتعمل الحملة بحسب المخرجة، على ترتيب الأولويات على أن تكون البداية بقضايا "العنف ضد المرأة"، في مختلف مراحل عمرها، وذلك من خلال الأعمال الفنية، وخاصة السينمائية الوثائقية، التي تهدف الى مناصرة قضايا المرأة وتغيير الثقافة السلبية لدى الرأي العام عنها.

وأضافت: "لهذا كان التدشين من خلال معهد "غوته"، وهو مؤسسة دولية تهتم بحقوق الإنسان، وتعنى بتطوير الثقافة، و"كلنا معاكي" كان عنوان أول فعالية تنطلق بدعم من مشروع التحرير "لاونغ"، ومؤسستي "حياة" و"دروسس".

وتوضح "نيفين شلبي" أن الفعالية الأولى من المبادرة، تضمنت 3 أجزاء، أولها: "معرض فوتوغرافي لنساء من كل المستويات الاجتماعية، في أثناء ممارستهن عملهن، ومنهن: الطبيبة والسائقة ومديرة البنك وصانعة الخبز، وغيرها من المهن".

أما ثانيها فكان: "عرض الفيلم الوثائقي "نقطة من أول السطر" من إخراجها، وهو من إنتاج مؤسسة "حياة للتنمية والدمج المجتمعي" بدعم من مؤسسة "دروسوس"، ويقدم الفيلم تجارب حية وحقيقية لسيدات خرجن من المؤسسات العقابية وأعيد تأهيلهن اجتماعيا ونفسيا، حتى يندمجن مرة أخرى في المجتمع، وتوفير فرص عمل لهن.

وثالث الأجزاء ندوة بعنوان "الصورة النمطية للمرأة العاملة المعيلة في السينما والدراما"، والمشكلة أن المرأة غير الواعية تساهم مباشرة أو غير مباشرة في تكريس ظلم المرأة وترسيخه منذ الصغر، وذلك من طريق التمييز السلبي بين أولادها.

وتؤكد "نيفين" أن مبادرتها تعد تتويجا للعديد من أفلامها المناصرة لقضايا المرأة، وأهمها: "نساء من مصر" و"مروة عن التحرش الجنسي"، وغيرهما من الأعمال التي أهلتها للفوز بالكثير من الجوائز.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات