الاثنين 25 نوفمبر 2019 04:53 م

ينتشر في ربع الأسر العربية العنف بحسب استطلاع حديث لـ"الباروميتر العربي"، والذي يشمل استخدام العنف من قبل أحد أفراد الأسرة تجاه آخر، وبما لا يشمل العنف ضد الأطفال بحجة التأديب أو العقاب.

وأفاد نحو 25% من المشاركين في الاستطلاع من اليمن والمغرب ومصر والسودان بانتشار العنف في الأسر، فيما تقل هذه النسبة في لبنان وتونس والأردن وليبيا.

وتعاني نحو 26% من الأسر في اليمن من العنف الأسري، ونحو 32% منها من طبقة ذوي الدخل أعلى من المتوسط، وحوالي 26% ضمن فئة الحاصلين على شهادات ثانوية عامة، و25% من الحاصلين على شهادات أكاديمية عليا.

وتليها المغرب التي تبلغ فيها نسبة العنف الأسري 25%، و24% من الأسر التي ينتشر فيها من طبقة الدخل أعلى من المتوسط و21% من طبقة الدخل أقل من المتوسط.

وجاءت مصر ثالثة بنسبة 23%، والسودان 22%، والجزائر 21%، والأراضي الفلسطينية 14 والعراق 12%.

وكانت أقل نسب للعنف الأسري في لبنان وتونس والأردن بـ6% في كل منها، تبعتهم ليبيا بـ7%.

ويعد العنف ضد المرأة أسوأ أنواع العنف الأسري، والذي صنفته منظمة الصحة العالمية ضمن "المشكلات الصحية الكبرى".

وتشير بيانات المنظمة إلى أن "حالات النزاع والأوضاع التي تعقبه وحالات النزوح تؤثر في تفاقم العنف وظهور أشكال عنف إضافية تمارس ضد المرأة".

وفي الدول العربية، فأكثر من نصف العائلات التي ينتشر فيها العنف تكون المرأة هي الضحية غالبا.

وفي بعض الحالات تكون النساء أكثر الضحايا للعنف الأسري، ومن أمثلة ذلك، لبنان رغم أن نسبة العنف الأسري فيها لا تتجاوز الـ6% بحسب استطلاع "الباروميتر العربي" لكن 82% من الأسر التي تشهد عنفا تكون النساء ضحايا.

وأما في اليمن التي تعد الأعلى عربيا في انتشار العنف الأسري، لكن الأسر التي تعاني فيها النساء من العنف تشكل 30% من بين ربع العائلات اليمنية.

وتظهر نتائج الاستطلاع أن العنف ضد النساء يعد أكثر انتشارا في المغرب ومصر حيث ينتشر بين أكثر من 70% من ربع العائلات في كل منهما.

وفي الجزائر فإن 66% من خمس العائلات تعاني فيها المرأة من العنف، وكذلك الأمر في السودان حيث أكثر من نصف خمس العائلات ينتشر فيها العنف ضد النساء.

وتعد النساء ضحية العنف في نصف العائلات التي ينتشر فيها العنف في كل من الأردن والعراق وتونس والأراضي الفلسطينية.

  • اللجوء للنساء

وتظهر البيانات أن النساء المعنفات يفضلن اللجوء إلى نساء مثلهن تحديدا من الأقارب من أجل المساعدة.

وكانت لبنان الدولة الوحيدة التي قالت فيها 49% من المشاركات في الاستطلاع إنهن سيلجأن للشرطة المحلية لطلب المساعدة في حال تعرضن للعنف، و34% منهن أيدن اللجوء إلى قريبة.


وفي اليمن التي تشهد الانتشار الأوسع للعنف الأسري، فإن 74% من النساء يفضلن اللجوء إلى الأقارب في حال تعرضهن للعنف، و8% فقط أبدين رغبة باللجوء إلى الشرطة المحلية.

وفي مصر التي تشهد الانتشار الأوسع للعنف ضد النساء، تلجأ 69% من المعنفات إلى الأقارب 37% منهن يفضلن الإناث، فيما قالت 16% إنهن سيلجأن إلى الشرطة لطلب الحماية.

وفي المغرب تختلف النسب حيث تلجأ النساء اللاتي يتعرضن للعنف إلى الأقارب الذكور وبنسبة 60%، فيما قالت 9% أنهن سيلجأن إلى الشرطة المحلية.

وفي السودان رغم ترجيح كفة لجوء المرأة المعنفة إلى قريبة، لكن النسبة كانت متقاربة حيث قالت 41% منهن أنه سيلجأن إلى أقارب ذكور أيضا.

وقال المستطلعة آراؤهم إن 68% من النساء المعنفات في ليبيا يلجأن إلى نساء أخريات من أقاربهن من أجل المساعدة، فيما تلجأ 32% إلى أقارب من الذكور، وأحجمت النساء المشاركات في الاستطلاع عن خيارات اللجوء إلى الشرطة المحلية أو مستشفى أو منظمات محلية أو غيرها.

وفي الجزائر والعراق وتونس والأردن أكثر من 40% من النساء المعنفات قلن أنهن سيلجأن إلى قريباتهن من أجل المساعدة والحماية في حال تعرضن للعنف، فيما لم تتجاوز نسبة من سيلجأن إلى الشرطة المحلية الـ 12% في هذه الدول.

وتظهر نتائج الاستطلاع أنه بالرغم من الثقة في أجهزة الأمن في الدول العربية، لكن النساء اللواتي يعانين من العنف يلجأن إلى الأقارب من أجل الحماية والمساعدة، إذ إن أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع عبروا عن ثقتهم بالمجمل في أجهزة الشرطة.

ويحتفل العالم في الخامس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، إذ لا تزال تعاني واحدة من بين كل 3 نساء من العنف الذي يعد أحد أشكال انتهاك حقوق الإنسان وفق منظمة الصحة العالمية.

وتعرف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنه "أي فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة".

وحددت هيئة الأمم المتحدة يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني للقضاء على العنف ضد المرأة والذي أصبح يرتبط باللون البرتقالي، وترى فيه المنظمة "مستقبلا أكثر إشراقا وعالما خاليا من العنف ضد النساء والفتيات".

المصدر | الخليج الجديد