الاثنين 1 يوليو 2019 07:07 م

أصدر رئيس الوزراء العراقي "عادل عبدالمهدي"، قرارا، الإثنين بدمج فصائل الحشد الشعبي في القوات المسلحة النظامية.

وقرر "عبدالمهدي" إغلاق جميع المقار التي تحمل اسم أي من فصائل الحشد الشعبي.

وخير رئيس الوزراء العراقي الفصائل المسلحة بين الانضمام للقوات المسلحة أو الانخراط في العمل السياسي وفق قوانين الأحزاب.

وحسب البيان الذي صدر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي: "يمنع تواجد أي فصيل يعمل سرا أو علنا خارج هذه التعليمات".

وقرر رئيس الوزراء، في نص الأمر، الذي قال إنه تم إصداره "بناء على مقتضيات المصلحة العامة واستنادا إلى الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور"، أن "تعمل جميع قوات الحشد الشعبي كجزء لا يتجزأ من القوات المسلحة".

وينص الأمر على أن "يسري عليها جميع ما يسري على القوات المسلحة عدا ما يرد به نص خاص"، وعلى أن "تعمل هذه القوات بإمرة القائد العام للقوات المسلحة"، أي رئيس الوزراء، "وفق قانونها المشرع من مجلس النواب والضوابط والتعليمات الصادرة بموجبه".

وأوضح أن المسؤول عنها يكون "رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي يعينه القائد العام للقوات المسلحة، وترتبط به جميع تشكيلات الحشد الشعبي".

ووجه "عبدالمهدي" في الفقرة الثانية بـ"التخلي نهائيا عن جميع المسميات التي عملت بها فصائل الحشد الشعبي في المعارك البطولية للقضاء على كيان الدولة الإسلامية، وتستبدل بتسميات عسكرية (فرقة، لواء، فوج، إلخ)، ويشمل ذلك الحشد العشائري أو أي تشكيلات أخرى، كما يحمل أفرادها الرتب العسكرية المعمول بها في القوات المسلحة أيضا".

وأمر القائد العام للقوات المسلحة العراقية بأن "تقطع هذه الوحدات أفرادا وتشكيلات أي ارتباط سياسي أو أمري من التنظيمات المشار إليها بالفقرة 2"، مبينا أن "الفصائل التي لا تلتحق بالقوات المسلحة، تستطيع أن تتحول إلى تنظيمات سياسية خاضعة لقانون الأحزاب ولقوانين وضوابط العمل السياسي والمجتمعي السائدة، ويمنع حملها للسلاح إلا بإجازة ولمقتضيات حماية مقراتها المدنية وقياداتها، كما هو حال بقية التنظيمات السياسية".

وأكد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة أن "تحدد معسكرات تجمع قوات الحشد الشعبي تماما كما تحدد بالنسبة لبقية القوات المسلحة"، موجها بأن "تخضع ساحات تواجد الحشد لنظام المعركة الذي يتم إقراره وفق السياسات المعمول بها في القوات المسلحة".

وأمر "عبدالمهدي" أيضا بـ"غلق جميع المقرات التي تحمل اسم فصيل في الحشد الشعبي سواء في المدن أو خارجها، إضافة إلى منع تواجد أي فصيل يعمل سرا أو علنا خارج هذه التعليمات، ويعتبر خارجا عن القانون ويلاحق بموجبه"، موجها كذلك بـ"غلق جميع المكاتب الاقتصادية أو السيطرات أو التواجدات أو المصالح المؤسسة خارج الإطار الجديد لعمل وتشكيلات الحشد الشعبي كمؤسسة تعتبر جزءا من القوات المسلحة".

وأمهل رئيس الوزراء الفصائل حتى 31 من يوليو/تموز للالتزام بالقرار الجديد.

و"الحشد الشعبي"، هي قوات شبه عسكرية تابعة للمؤسسة الأمنية العراقية، تكونت من شيعة العراق، ولاحقا انضمت إليها عشائر من سنة العراق، وبرزت في سياق التعاون على محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وارتبط اسمها بعمليات خطف وابتزاز وحرق.

وبرغم ذلك، فإنها تخضع لسيطرة الحكومة العراقية، وتعتبر ضمن المؤسسة الأمنية العراقية، كما صرح بذلك رئيس الوزراء العراقي السابق "حيدر العبادي"، وكان لها ميزانية تقدر بـ60 مليون دولار أمريكي، من الميزانية العراقية المخصصة لسنة 2015.

المصدر | الخليج الجديد