الأربعاء 14 أغسطس 2019 11:51 ص

كشف فصيل عراقي مسلّح، ضمن ميليشيات "الحشد الشعبي"، تكليفه بحماية الطريق البرّي الرابط بين منفذ عرعر العراقي السعودي ومدينة كربلاء.

وقال زعيم ميليشيات "فرقة العباس"، "ميثم الزيدي"، في بيان، إنّ "رئاسة الوزراء كلّفت الفرقة بهذا الواجب"، مؤكّداً أنّه "بعد المباشرة الرسمية بالقرار سيتم تأمين الحماية لقوافل الحج والعمرة، فضلاً عن التجارة عبر هذا الطريق المهم".

وهذا الإعلان، يعد مؤشرا على تصاعد نفوذ الميليشيات، بعد سلسة إجراءات مماثلة تضمنت مشاركة "الحشد" بعمليات اعتقال داخل بغداد، وتنفيذ مهام من اختصاصات الشرطة داخل المدن، وفق مراقبين.

وتعتبر ميليشيات "فرقة العباس" الموجودة من الأساس في مناطق غرب كربلاء وبلدات حدودية مع الأنبار وصولاً إلى الحدود العراقية السعودية؛ من الفصائل المسلّحة التي تصنّف على أنّها عراقية، لتمييزها عن فصائل أخرى ترتبط بإيران؛ كـ"حزب الله" و"النجباء" و"العصائب" و"الخراساني" و"سرايا عاشوراء" و"المختار الثقفي" وميليشيات أخرى يدعمها "الحرس الثوري" الإيراني.

ويعتبر وجود قسم من هذه الميليشيات المسلحة مثل "كتائب حزب الله" العراقية أيضاً في المنطقة ذاتها، خطوة غير مريحة بالنسبة للسعوديين على الأقل، حسب مسؤولين.

وقال نائب في البرلمان العراقي وعضو بلجنة الصداقة العراقية السعودية التي تشكلت عام 2017، ضمن باكورة تفاهمات لإدامة العلاقات بين البلدين، الأربعاء، إنّ "قرارات الحكومة كان يتوقع منها سحب كل الميليشيات من الحدود مع السعودية وترك الملف لقوات الجيش العراقي وحرس الحدود"، حسب صحيفة "العربي الجديد".

ورأى النائب، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ "الخطوة لن تكون مريحة بالنسبة للجانب السعودي وتخلق حالة تعدد قرارات من جهات عدّة تتواجد في المنطقة"، مشيراً إلى أنّ "القرار أيضاً سيكون حجة لبقاء كتائب حزب الله في مماطلتها ورفضها الانسحاب من النخيب جنوب غرب الأنبار الحدودية مع السعودية".

والشهر الماضي، رفضت ميليشيات "كتائب حزب الله" التي تمتلك ستة مواقع داخل النخيب القريبة من الأراضي السعودية، والتي توجد فيها منذ عام 2016 تنفيذ قرار رئيس الوزراء بإخلاء المناطق الحدودية الدولية للعراق مع السعودية، وتسليمها للجيش وقوات حرس الحدود حصرا.

ورفضت الفصائل تنفيذ الأوامر، بعد تقارير أمريكية عن استهداف مواقع نفطية سعودية انطلاقاً من العراق، واعتبرت الميليشيات المطالبة بمغادرتها المنطقة استهدافاً لها وانصياعاً لرغبة سعودية في هذا الأمر تحديدا.

المصدر | الخليج الجديد