السبت 13 يوليو 2019 09:23 م

حذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي "فيدريكا موغيريني"، السبت، من أن أي صراع سيكون له عواقب وخيمة على جميع الأطراف.

وعبرت "موغيريني"، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية العراقي "محمد الحكيم" خلال زيارة لبغداد، عن دعم الاتحاد التام لجهود العراق لنزع فتيل التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران.

وقالت المسؤولة الأوروبية إن الاتحاد يقدّر ويدعم سياسة العراق الساعية للحفاظ على علاقات طيبة مع كل جيرانه محذرة من أي "مغامرات خطيرة" بالمنطقة.

وأضافت: "تحدثت أنا والوزير باستفاضة عن التوتر المتزايد حول العراق والحاجة أولا وقبل أي شيء إلى تجنب التصعيد وتجنب أي حسابات خاطئة قد تفضي إلى عواقب خطيرة للغاية بالنسبة للعراق أولا وقبل كل شيء وما تداعياته على المنطقة ككل أيضا".

وتأتي زيارة "موغيريني" في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، واتهمت الولايات المتحدة إيران بالضلوع في هجمات على ناقلات نفط بالخليج مؤخرا واقترب البلدان من حافة مواجهة عسكرية مباشرة الشهر الماضي بعدما أسقطت طهران طائرة مسيرة أمريكية وأمر الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" برد انتقامي لكنه ألغى ضربة جوية في اللحظة الأخيرة.

,في 2018، قرر "ترامب" سحب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية عام 2015، وشددت واشنطن العقوبات على إيران وردت الأخيرة برفع تخصيب اليورانيوم فوق المستوى الذي ينص عليه الاتفاق النووي.

ولا تؤيد الدول الأوروبية العقوبات الأمريكية بشكل مباشر لكنها عجزت عن الخروج بوسائل تتيح لإيران تفادي العقوبات.

وينظر مراقبون إلى أي صراع عسكري بين واشنطن وطهران على أنه سينتقل بشكل شبه مؤكد إلى العراق الذي يوجد به قوات أمريكية وفصائل شيعية مؤثرة متحالفة مع إيران.

من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي "محمد الحكيم": "أكدنا للسيدة موغيريني أن العراق يجب ألا يكون ساحة للصراع بل دور مساعد بالمشاركة في حل هذه الأزمة مع الدول العربية الأخرى وخاصة الكويت وعمان“ مضيفا أن نشوب أي صراع سيعقد أيضا جهود مكافحة الإرهاب".

وفي إشارة إلى انسحاب "ترامب" من الاتفاق النووي؛ قال "الحكيم": "إلغاء الاتفاق النووي من طرف واحد سبب أزمة كان من الممكن تجاوزها بالمفاوضات"، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي يمكنه لعب دور مهم في خفض حدة التوتر.

وأوضحت "موغيريني" أن الاتحاد الأوروبي يؤيد مقترح العراق بعقد مؤتمر إقليمي بين إيران ودول الخليج خاصة السعودية والإمارات.

والتقت المسؤولة الأوروبية خلال الزيارة أيضا برئيس الوزراء العراقي "عادل عبدالمهدي" والرئيس "برهم صالح".

وقالت "موغيريني": "التجربة الأوروبية تقول إنه حتى في أصعب الأوقات من الأفضل دوما الجلوس والتحدث بدلا من الدخول في طرق المجهول التي قد تكون خطيرة على الجميع".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات