الثلاثاء 16 يوليو 2019 09:52 ص

كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن السلطات السعودية تخطط للتخفيف من قيود السفر المفروضة على النساء، وذلك في ظل سمعتها الدولية بانتهاك حقوق المرأة وتمكينها لسطوة الرجال عليهن من خلال قوانين "ولاية المرأة".

وأحدث خبر لصحيفة "عكاظ" المحلية، قبل أيام، وحمل عنوان "لا ولاية على القاصرين في الـ18 قريبا"، ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات السعوديين خلال الأيام القليلة المنصرمة.

ويعود العنوان لخبر سابق نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية بتاريخ 9 يوليو/تموز 2019، يفيد بأنه تجري هذا العام دراسة مشروع قانون في السعودية يرمي إلى "إسقاط الولاية على القاصر سنا ببلوغ سن الثامنة عشرة".

وعن مصادر لم تسمها، نقلت الصحيفة السعودية أنه "تم تشكيل لجنة مؤلفة من وزارة العدل، وديوان المظالم، والمجلس الأعلى للقضاء، والنيابة العامة، لدراسة إضافة حكم إلى نظام المرافعات الشرعية، الصادر عام 1435، يقضي بانتهاء الولاية على القاصر سنا ببلوغه سن الثامنة عشرة، ما لم تحكم المحكمة باستمرارها عليه، وفي حال رغب القاصر إثبات رشده قبل ذلك فيكون عن طريق المحكمة المختصة".

عدم وضوح الخبر، أثار بدوره ردود أفعال متباينة بين السعوديين بشكل عام والنساء السعوديات بشكل خاص، اللاتي تمحورت تساؤلاتهن بالأساس حول جدية التوجه نحو إسقاط الولاية عن المرأة وحظوظها الفعلية منه.

وسيعطي القرار، في حال إقراره، المرأة السعودية عند بلوغها 18 سنة، حق اتخاذ قراراتها بنفسها، والتي تشمل استخراج جواز سفر، والسفر خارج البلاد.

ولم يصدر قرار رسمي بهذا الشأن حتى اللحظة، لكن في مقال لـ"وول ستريت جورنال" الأمريكية، نُشر بتاريخ 11 يوليو/تموز 2019، تحت عنوان "السعوديون يخططون لتخفيف قيود السفر على النساء"، نقلت عن مسؤولين سعوديين ومصادر مطلعة لم تذكرها، قولهم أن "السعودية تخطط هذا العام إلى تخفيف القيود المفروضة على سفر النساء السعوديات من دون إذن ولي الأمر".

وبحسب المصادر ستنهي الخطة قوانين الولاية المتعلقة بالسفر للرجال والنساء الذين تزيد أعمارهم على 18 عاما، ما يسمح لهم بالسفر خارج المملكة دون موافقة أحد أفراد الأسرة الذكور.

وفي الوقت الحالي، تحتاج النساء من جميع الأعمار والرجال الذين تقل أعمارهم عن 21 سنة إلى إذن ولي الأمر للسفر إلى خارج المملكة.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن "قواعد السفر ستتغير هذا العام نتيجة عمل اللجنة، وإن التوجه يأتي من إرادة عليا".

مصدر آخر من العائلة المالكة قال: "لا شك في أن القيادة والحكومة والشعب يريدون رؤية تغيير هذا النظام"، وأضاف نفس المصدر: "النقاش الحالي يدور حول كيفية تحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن دون إثارة ضجة"، وفق الصحيفة الأمريكية.

من جهته ذكر العضو السابق في مجلس الشورى السعودي "محمد بن عبد الله آل زلفى" في حوار مع  "DW عربية" أنه لم يصدر قرار رسمي بعد، وتابع :"أتصور أن الدولة تشهد حركة إصلاحية كبرى على جميع المستويات".

ورجح أن يكون "النصيب الأكبر من هذه الإصلاحات حظيت به المرأة، التي ظلت بعيدة عن حركة الإصلاح.. آن الأوان أن يكون شاملاً وأن تتمتع المرأة بحقها في الولاية على نفسها حينما تكون قادرة على تدبر أمورها".

خطة الإصلاح هذه تأتي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية للسعودية بسبب وضع حقوق الإنسان وحقوق المرأة بالأخص، بسبب استمرار اعتقال ناشطات سعوديات وحديث بعضهن عن تعرضهن للتعذيب، وهو ما تنفيه المملكة.

ويرى ناشطون ودبلوماسيون أن المقصود من اعتقالهن قد يكون توجيه رسالة للناشطين لعدم الدفع بمطالب لا تتسق مع جدول أعمال الحكومة، الأمر الذي قد يبدو متناقضا مع التوجه المُعلن عنه داخل المملكة.

المصدر | الخليج الجديد + DW العربية