الثلاثاء 23 يوليو 2019 03:46 ص

حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، من تفاقم أزمة المياه في العراق، وخاصة بمدينة البصرة، ما لم تبادر السلطات لإيجاد "حلول استراتيجية".

وأدت أزمة المياه الصيف الماضي، لنقل نحو 120 شخصا للمستشفيات في المحافظة النفطية الواقعة جنوب البلاد.

وحذرت المنظمة من أن حالة المياه في المحافظة "ربما تكون أسوأ"، بسبب زيادة الطحالب في مياه مجرى شط العرب المائي بمدينة البصرة.

حذرت "رايتس ووتش"، من احتمال تكرار أزمة المياه الكبيرة في مدينة البصرة، إذا لم تعمل السلطات على تصحيح عقود من الإخفاقات الإدارية "المزمنة".

واستنكرت المنظمة الحقوقية، الحالة السيئة عموما لنوعية المياه، وحذرت من أن تتضاعف على الأرجح، بسبب ازدياد الطحالب العام الماضي، في ممر شط العرب المائي بالمدينة، مشيرة إلى أن الطحالب والتلوث وارتفاع نسبة الملوحة، يمكن أن تسبب معا أزمة صحية جماعية.

ورأت المنظمة أن "هذه الإخفاقات مجتمعة، تنتهك حق سكان البصرة في الماء، والصرف الصحي، والصحة، والمعلومات، والبيئة الصحية والملكية (الأراضي والمحاصيل) التي يكفلها القانون الدولي وكذلك القانون الوطني".

وانتقدت "رايتس ووتش"، السلطات العراقية التي "تقاعست عن تحذير السكان بشكل صحيح أو فوري من آثار المياه الملوثة وكيفية تجنب الضرر، أو عن التحقيق بشكل مناسب في الحالات الجديدة لمحاولة تقييم الأسباب المحتملة للمرض. كما أنها لم تعلن بعد عن سبب الأمراض المرتبطة بالمياه".

ويعتمد التقرير على عشرات المقابلات مع سكان البصرة، وخبراء ومسؤولين حكوميين، إضافة إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية للبصرة.

وكشفت تلك الصور تسربات نفطية في مياه شط العرب، وازديادا في الطحالب الضارة التي يمكن أن تسبب آلاما في البطن، والحمى والقيء والإسهال الدموي عند استهلاكها من قبل البشر.

إلى جانب التأثير الصحي المباشر، أجبرت أزمة المياه العائلات على الفرار من البصرة بحثا عن مياه صالحة للشرب، أو شراء مياه معلبة باهظة الثمن، أو إبقاء أطفالها في المنزل إذا لم يكن هناك تمديدات سباكة في المدارس.

ومع ندرة المياه وتغير المناخ والتلوث، حذرت "رايتس ووتش"، من أن البصرة ستعاني من أزمات مائية حادة في السنوات المقبلة في غياب حلول استراتيجية.

وحضت السلطات على تعويض المتضررين وتطوير استراتيجيات شاملة لمنع التلوث والاستغلال غير المشروع للمياه.

كما اعتبرت أنه يتعين على الحكومة إنشاء نظام استشاري صحي للحفاظ على وعي المواطنين بمعايير جودة المياه والأزمات الوشيكة وكيفية التعامل معها.

وفي يوليو/تموز 2018، اندلعت احتجاجات شعبية ضخمة ضد الفساد والإهمال الحكومي في البصرة، تطورت خلال أسابيع وأصبحت عنيفة ودامية، قتل خلالها 12 متظاهرا.

المصدر | الخليج الجديد