الخميس 25 يوليو 2019 04:43 م

كشف مسؤولون إماراتيون، الخميس، أن خطوة الانسحاب من اليمن ستشمل تقليصا يصل إلى ثلاثة أرباع قوات بلادهم هناك.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن المسؤولين (لم تسمهم) أن عدد القوات الإماراتية المشاركة في اليمن قبل الانسحاب بلغ نحو 10 آلاف جندي، وأن هذه القوات لم تشارك إلى حد كبير في القتال المباشر، واقتصرت مهامها على الإشراف والاستخبارات وتدريب قوات محلية.

وأضافت المصادر أن الضباط الإماراتيين سيواصلون الإشراف على القوات المحلية التي قاموا بتدريبها في الجنوب، ويبلغ قوامها حوالي 90 ألف مقاتل.

وطبقا للوكالة الأمريكية، فإن الإمارات خفضت أيضا مستويات قواتها في قاعدة ميناء عصب الإريتري، التي مثلت نقطة انطلاق للعمليات في الحديدة، وسحبت بطاريات باتريوت وأنظمة دفاعية أخرى من اليمن، في الوقت الذي تفاقم التوتر في الخليج العربي بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصفت أسوشيتدبرس تقليص الإمارات لقواتها العسكرية بـ"الخطوة الكبيرة في طريق النأي بنفسها بعيدا عن سياسة المملكة العربية السعودية، شريكتها الأساسية في الحرب على اليمن".

ومن غير المرجح أن يتأثر ميزان القوى العسكرية في اليمن بالانسحاب الإماراتي على الفور، إذ ما زالت المليشيا اليمنية المتحالفة مع أبوظبي ترابط في الخطوط الأمامية، لا سيما بالحديدة، في ظل جمود وتوقف المعارك في أغلب جبهات القتال.

لكن هذا الانسحاب يشير على الأقل إلى استبعاد اللجوء لخيار تجدد القتال في الحديدة في الوقت الراهن، حسبما يرى كبير المحللين في مجموعات الأزمات الدولية "بيتر ساليسبري".

وفيما يتعلق بالسيطرة والنفوذ، أكد مسؤول في حكومة الرئيس اليمني؛ "عبد ربه منصور هادي"، أن الانسحاب لن يقلل من نفوذ الإمارات، مشيرا إلى أن أبوظبي لديها رجالها في جميع أنحاء اليمن.

وأشار المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن الإمارات "تسيطر على كل شيء في عدن ومناطق أخرى".

 وفي المقابل، توقعت كبيرة المحللين في قضايا شبه الجزيرة العربية في المجموعة؛ "إليزابيث ديكنسون"، أن يستغل المتمردون الحوثيون الانسحاب الإماراتي لمزيد من "الصمود، بدلا من تقديم تنازلات".

كما رجحت "ديكنسون" رفض الرياض لذات الاتجاه الذي سلكته أبوظبي، قائلة: "ربما تشعر السعودية بأنها لا تزال بحاجة إلى تحقيق نصر في اليمن بأي شكل من الأشكال، وأن المرحلة الراهنة ليست الوقت المناسب للانسحاب".

ولم تعلق الرياض إلى الآن على الانسحاب الإماراتي، الذي يشير إلى وجود انقسام بين الشريكين الأساسيين في الحرب على اليمن.

المصدر | الخليج الجديد + أسوشيتدبرس