الخميس 8 أغسطس 2019 01:59 م

اتجهت الأجهزة الأمنية العراقية على اختلاف مسمياتها إلى تحليل شخصية المرشح الجديد لخلافة زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية"، العراقي "أبوبكر البغدادي"، والتوقعات بشأن مستقبل الحرب مع هذا التنظيم.

و"عبدالله قرداش"، من المكون التركماني وكان سجينا سابقا في سجن بوكا بمحافظة البصرة جنوبي العراق الذي كانت تديره القوات الأمريكية في حينها بعد عام 2003 وهو نفس السجن الذي كان "البغدادي" موجودا فيه بنفس الفترة، وبالتالي فإن العلاقة الوثيقة بين الرجلين، تعود جذورها إلى ما قبل قرابة 16 عاما.

ويصنف "قرداش" بأنه من أشرس وأقسى قادة تنظيم الدولة الإسلامية وربما لهذا السبب أعلنت أجهزة الاستخبارات العراقية، حالة استنفار معلوماتية حول شخصية "قرداش" وما هي تحركاته وأين يمكن أن يكون موجودا.

وينحدر "قرداش" من بلدة تلعفر، شمال غرب مدينة الموصل، وهي من أهم معاقل التنظيم، وكانت البلدة مرشحة لتكون مقراً رئيسياً للتنظيم بعد سقوط الموصل إلا أن القوات العراقية تمكنت من دخول المدينة بسهولة وسمح وقتها لمئات المتطرفين بممرات هروب متعمدة.

وكشف تقرير لجهاز الأمن الوطني العراقي المعني بملف الإرهاب والجماعات الإرهابية، الخميس، أنه يمكن لتولي "قرداش" أن ينقل تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى مرحلة خطيرة للغاية من العنف العشوائي الذي يطال المدنيين بطريقة انتقامية.

كما أن ترشيح "قرداش" قد يطرح احتمالات خطيرة لعودة العمليات الإرهابية التي تستهدف إاثارة الفتنة الطائفية في العراق.

كل السيناريوهات المعقدة لترشيح "قرداش"، تعكف الأجهزة العراقية على دراستها والاستعداد لها لوجيستيا وأمنيا لمواجهة مرحلة من الإرهاب قد تشبه المرحلة الأصعب التي مر بها الوضع العراقي خلال زعامة "أبو مصعب الزرقاوي" لتنظيم القاعدة قبل أن يتفرع منه تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق والشام  ثم الدولة الإسلامية في تسميته الحالية بعد الأحداث التي شهدتها سوريا عام 2011.

وفي وقت سابق، ذكرت وكالة "أعماق"، الذراع الإعلامية للتنظيم، أن "البغدادي"، رشح "قرداش" "لرعاية أحوال المسلمين"، وفق تعبيره.

المصدر | الخليج الجديد