الجمعة 9 أغسطس 2019 03:03 م

أثارت الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين الكويت والعراق، مؤخرا، مخاوف خبراء عراقيين، حذروا من "المجاملة السياسية" على حساب مصالح البلاد، في إشارة إلى منطقة التجارة الحرة المقترحة على الحدود بين البصرة والكويت.

وتحفظ عضو مجلس البصرة؛ "محمد الفتلاوي"، على فكرة إنشاء منطقة تجارية حرة بين العراق والكويت، مرجعا الأمر "لسبب بسيط، أن ذلك سيقتل ميناء الفاو العراقي، الذي يجري إنجازه على مياه الخليج العربي". 

وشرح أن "البضائع التي يستوردها العراق من الكويت أكثر بمائتي مرة من التي يصدرها العراق للكويت".

وتابع "كما أن وجود منطقة حرة يعني أن الميناء لم يعد له نفع، فالبواخر تأتي إلى ميناء مبارك الكويتي وتفرغ هناك وتصل إلى المنطقة الحرة من دون دفع رسوم، لذا ستكون أرخص من أن تأتي عبر ميناء الفاو حيث الرسوم الجمركية". 

بدوره، قال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية؛ "جمال المحمداوي"، إن المنطقة الحرة قد تنعكس سلبا على ميناء الفاو الكبير، "لذا سنوصي الحكومة بمراعاة هذا الموضوع، بشكل لا تكون هنالك اتفاقيات على حساب حركة التجارة والاستيراد من الموانئ العراقية"، وفقا لـ"العربي الجديد"، اليوم الجمعة.

وأضاف أن "موازنة هذا العام خصصت 400 مليون دولار لإكمال ميناء الفاو، وفي حال لم تعالج قضية المنطقة الحرة، فإن البواخر والسفن ستأتي لميناء مبارك الكويتي ويكون الممر عن طريق الكويت للسوق أو المنطقة الحرة بشكل مباشر، دون الحاجة لتكمل طريقها وتصل إلى ميناء الفاو العراقي".

  • "تعاون مميز"

في المقابل، قال النائب في لجنة الاقتصاد والاستثمار، "رياض التميمي"، إن "العراق يرغب بفتح صفحة جديدة مع الكويت ومن أجل ذلك يجب أن تكون المصلحة الاقتصادية والمنفعة المتبادلة لكلا البلدين حاضرة".

وأشار إلى أن "الجدل حول أهمية المنطقة الحرة ومقترح مشروع السكك الحديدية، وتوسعة منفذ سفوان، وغيرها، سيكون ضمن نقاشات المتخصصين العراقيين، ويجب عدم استعجال الأمور".

واعتبر الخبير الاقتصادي العراقي؛ "علي عواد"، أن "الاستقرار السياسي بين البلدين سيولد الكثير من المنافع الاقتصادية". 

وشرح "عواد" أن التبادل التجاري غير النفطي بين الكويت والعراق "وصل معدله إلى أكثر من 200 مليون دولار في العام، وهو رقم ممتاز، كما أن هناك رغبة كويتية في الاستثمار عبر شركاتها في عدة قطاعات مهمة داخل العراق بينها الإسكان والزراعة والطاقة".

وأردف "لذا مع وجود رغبة من حكومة البلدين بإنهاء الملفات الخلافية، يمكن القول إن التفاؤل في علاقات تجارية واقتصادية مميزة بين الكويت والعراق، بات أكبر اليوم".

وشهد الأسبوع الماضي زيارة إلى الكويت من قبل وفد عراقي رفيع؛ ضم رئيس البرلمان "محمد الحلبوسي"، ونوابا ومحافظين ومسؤولين بارزين في الحكومة، واستمر لعدة أيام، عقد خلالها الوفد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين الكويتيين تركزت على ملف إعادة إعمار المدن العراقية المدمرة، وتفعيل مقررات مؤتمر المانحين في الكويت الذي عقد مطلع العام الماضي، فضلاً عن ملفات الحدود والحقول النفطية المشتركة والتبادل التجاري البري بين البلدين.

المصدر | الخليج الجديد