السبت 10 أغسطس 2019 11:29 ص

طالبت "حملة المراقبة"، وهي مبادرة حقوقية يقوم عليها سياسيون وحقوقيون مصريون، السلطات المعنية بمنح إجازات للخاضعين للمراقبة في أقسام الشرطة في الأعياد والمناسبات بوجه عام، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، ليتمكن هؤلاء من "التواصل مع محيطهم على مستوى الأسر والدوائر الاجتماعية".

واستنكر البيان، الذي لا يزال يستقبل توقيعات المتضامنين، "توقيع المراقبة الشرطية على المتهمين والمدانين على السواء، دون وجود هدف حقيقي من تلك المراقبة، سوى تعسيف المراقَبين وتعطيل رجوعهم إلى حياتهم بشكل طبيعي".

وأضاف: "وبغض النظر عن عدم جاهزية أقسام الشرطة ليقضي بها الفرد ما يقرب من 12 ساعة من يومه، أو قدرتها على استيعاب كل هذه الأعداد الخاضعة للمراقبة، يتضح في نهاية الأمر أن الهدف من اللجوء إلى مثل هذا التدبير هو التنكيل بأولئك الأفراد".

وطالبت حملة المراقبة قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية بأن "يدلو بدلوه وأن يقوم بدوره في تطبيق روح القانون ومراعاة المواثيق الدولية الأممية الحاكمة في تطبيق العقوبات بأن يُمنح المراقَبين إجازات في أيام عيد الاضحى المبارك حتى يتسنى خلق حلقات متصلة تساعد على إعادة دمجهم في المجتمع".

وتم تدشين حملة "مراقبة" في 10 يوليو/تموز 2019، ضد المراقبة الشرطية على بعض المفرج عنهم من السجون المصرية.

وفي تعريف الحملة عبر صفحتها على "فيسبوك"، كتب القائمون عليها: "هذه الصفحة تعبر عن مجموعة من البشر تعيش مأساة.. وهي سجن نص يوم، ترصد الانتهاكات التي تحدث لهم، وتساعدهم على استكمال حياتهم بشكل طبيعي؛ لأن هذا كل ما يريدون بعد فترة سجن دامت لسنين".

ووفق تقديرات حقوقية، فإن أغلب القرارات الصادرة من محاكم الجنايات بدوائر الإرهاب -في القضايا ذات الطابع السياسي- منذ عام 2014، باتت متبوعة بتدابير الاحترازية تشمل المراقبة الشرطية؛ ففي حالة صدور قرار بإخلاء السبيل على ذمة قضية قيد التحقيقات يتبعه القضاة في الغالب بقضاء فترة معينة قيد المراقبة.

وكانت حملة "سجن نص يوم" أطلقتها أسرة الناشط السياسي "علاء عبدالفتاح"، المفرج عنه في 29 مارس/آذار الماضي، بعد قضائه 5 سنوات في السجن، في قضية عرفت إعلاميا باسم "أحداث مجلس الشورى"، لكنه في واقع الأمر حصل على نصف إفراج فقط؛ إذ أنه مطالب بتسليم نفسه للسلطات من السادسة مساءً حتى السادسة صباحًا يوميًا لمدة 5 سنوات.

وبهذا سيقضي "عبدالفتاح" (37 عاما) 5 أعوام أخرى قيد المراقبة الشرطية، بعد انتهاء عقوبة السجن، ضمن ما يسمى بالإجراءات الاحترازية.

وعبر وسم "سجن نص يوم" دون العديد من الناشطين والحقوقيين والمفرج عنهم بتدابير احترازية، بكثافة، حتى أجبروا السلطات المصرية على تعديل بعض ظروف المراقبة الشرطية لعدد منهم.

ثم تطور الأمر بتدشين تلك الحملة "المراقبة" من أجل مزيد من الضغط على السلطات، التي اتسعت للحديث عن قطاع أوسع من المفرج عنهم على خلفية قضايا سياسية، وليس فقط الضغط من أجل رموز الحركة السياسية.

المصدر | الخليج الجديد