الاثنين 12 أغسطس 2019 04:45 م

للمرة الأولى يقبل أحد عناصر منظمة "فاغنر" الروسية المثيرة للجدل الحديث أمام الكاميرا، حيث نشرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم الإثنين، لقاء مع عضو المنظمة التي يستخدمها الرئيس الروسي، "فلاديمير بوتين"، كسلاح سري عابر للحدود.

واضطرت الشبكة الأمريكية إخفاء ملامح "أوليغ"، الذي طلب إخفاء شخصيته، حيث إن المتعاقدين العسكريين الخاصين غير قانونيين في روسيا، ومن ثم فإنه رسميا "فاغنر" غير موجودة، رغم مشاركتها في تنفيذ عمليات عسكرية في دول مثل أوكرانيا، وسوريا، والسودان، وليبيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى.

ووفق "سي إن إن"، فإنه لدى التنظيم مئات المقاتلين الذين يعملون في 3 قارات مختلفة، أما الرجل الذي يتوقع أنه خلف ذلك فيعرف بـ"طباخ بوتين"، كونه متعاقدا على تقديم الطعام للكريملين؛ ويدعى "يفغيني بريغوجين".

و"بريغوجين" معاقب من الولايات المتحدة بسبب تمويله لوكالة أبحاث الإنترنت المتهمة بالتدخل في انتخابات الولايات المتحدة الرئاسية عام 2016. 

أما "أوليغ"، فقد عمل لسنوات كقاتل مأجور في سوريا، لصالح "فاغنر"، قائلا إنها "الآلة التي يستعين بها بوتين لحل المشاكل بالقوة، أي عندما يحتاج لاتخاذ إجراءات فورية وضرورية، وبأكبر قدر ممكن من الكتمان".

ويضيف: "لا أستطيع أن أسميها جيشا بالمعنى الصحيح للكلمة، بل هي مجموعة قاتلة تنفذ أي أمر يطلقه بوتين".

"أنا مرتزق، و90% ممن يعملون لهذه المنظمة مثلي، دافعهم هو المال"، يوضح "أوليغ"، مردفا: "لم أتلق أي نوع من التدريب في ذلك الوقت، قضيت 6 أيام في معسكر تدريب في مولكينو، حيث تدربت على إطلاق النار مرتين، واستخدمت رشاشا مرة واحدة. هذا كل شيء".

وزارت "سي إن إن" قرية مولكينو الروسية، التي أقيم فيها معسكر التدريب، لتفاجأ أن المنظمة لها علاقة وثيقة بالجيش الروسي، وأن الطريق الوحيد لدخول معسكر "فاغنر" لابد أن يمر أولا عبر نقطة تفتيش يحرسها الجيش، كون المنطقة تابعة للوحدات الخاصة بالجيش الروسي.

وبالقرب من مولكينو، أقيم نصب تذكاري لقتلى "فاغنر"، لكنه يبدو كحصن عسكري أكثر منه كنيسة، ولا يسمح للغرباء بدخوله.

النصب التذكاري يتم تمويله من شركة يملكها "بريغوجين"، ويضم وفق مراسلة "سي إن إن"، الدليل الوحيد المرئي على أن "فاغنر" موجودة بالفعل.

يقول "أوليغ" إن أولوية "فاغنر" هي "استعادة دور روسيا كقوة عظمى في العالم"، مضيفا أن "روسيا تسعى لقمع الولايات المتحدة بأي طريقة ممكنة سواء قانونية أو غير قانونية. إنها تحاول تحطيمها والحصول على ما تستطيع منها".

وترى "سي إن إن" أنه بالنسبة للرئيس "بوتين" تظل "فاغنر" مقامرة جديرة بالمخاطرة، وقوة محاربة قابلة للتوسع من دون أي مساءلة.

وكانت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، قد كشفت، في مارس/آذار،  أن روسيا أرسلت مرتزقة بشكل غير رسمي لدعم الجنرال "خليفة حفتر" في ليبيا، وذلك ضمن محاولات موسكو استعادة تأثيرها في أفريقيا، مشيرة إلى أنهم ينتمون لتنظيم "فاغنر".

المصدر | الخليج الجديد + سي إن إن