قال رجل أعمال إيراني سابق إنه تعرض لتعذيب شديد على يد سلطات بلاده، قبل سنوات، لإجباره على الاعتراف بالتجسس لصالح (إسرائيل)، والتورط في اغتيال علماء نووين إيرانيين.

وأوردت "بي بي سي" قصة الرجل، ويدعى "مازيار إبراهيمي"، (46 عاما)، وهو يعيش حاليا في ألمانيا، قائلة إن قضيته تلقي الضوء على تنافس شرس بين الأجهزة الاستخباراتية في إيران على التعذيب وتلفيق القضايا.

وقالت الشبكة البريطانية إن "إبراهيمي" ظهر في عام 2012، مع اثني عشر شخصا آخرين، على شاشة التليفزيون الإيراني الرسمي، للإقرار باقتراف سلسلة من الجرائم التي تستوجب عقوبة الإعدام وفق القانون الإيراني.

وفي مواجهة الكاميرا، اعترفوا جميعا بأنهم تلقوا تدريبا في (إسرائيل) قبل العودة إلى إيران واغتيال علماء نوويين إيرانيين.

وبحسب ما أوردته الشبكة، نقلا عن "إبراهيمي"، فقد واصل رجال الاستخبارات الإيرانية تعذيبه لنحو 40 يوما، بلا توقف، مما حمله على قراءة اعتراف، تمت كتابته بمعرفة وزارة الاستخبارات الإيرانية.

وأضاف: "كان المحققون يجلدون قدمي بسلك كهرباء غليظ. وقد كسروا قدمي. واستمر الضرب سبعة أشهر".

وأكد أنه كان على استعداد للاعتراف بأي شي، وقد تمنى الموت "لمجرد الخلاص من تعذيب وإذلال متواصلين"، على حد وصفه.

وأشار إلى أنه بعد اعترافه المبدئي، تمت إحالته إلى مركز احتجاز آخر تابع للحرس الثوري الإيراني، لكن ضباط الحرس استشاطوا غضبا بعد أن اكتشفوا تناقضات شابت الاعترافات، التي أعدتها وزارة الاستخبارات، فتم الاعتذار للرجل، لكنه، وسجناء آخرين لبثوا في المعتقل نحو 26 شهرا، ولم يطلق سراحه إلا في 2015.

وقبل أن تعتقله وزارة الاستخبارات الإيرانية، كان "مازيار" يدير شركة متخصصة في تجهيز الاستديوهات التليفزيونية، وكان عمله يستدعي سفره للخارج باستمرار.

ويعتقد "مازيار" أن أحد منافسيه في السوق افتأت عليه وتقدم ضده ببلاغ للسلطات متهما إياه بالتجسس لصالح الأجانب.

وفي الفترة بين عامي 2010 و2012 اغتيل علماء إيرانيون، وكانت الاستخبارات الإيرانية تواجه ضغطا سياسيا هائلا للتوصل إلى الجناة.

وواجه "مازيار"، وأكثر من مئة شخص، اتهاما بالتجسس، وقد أعدم أحدهم قبل شهرين من اعتقال "مازيار".

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي