الأربعاء 14 أغسطس 2019 10:49 م

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، عن وجود صورة لولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، على أحد جدران قصر الملياردير الأمريكي المنتحر "جيفري إيبستين".

ووجدت صورة "بن سلمان"، في قصر "إيبستين"، في مانهاتن، جنبا إلى جنب مع شخصيات تورطت في فضائح جنسية مثل الرئيس الأمريكي الأسبق "بيل كلينتون"، والمخرج "وودي ألن".

وتساءلت الصحيفة، عن العلاقة بين "بن سلمان" و "إيبستين"، الذي انتحر بصورة غامضة في زنزانته بينما كان يحاكم في قضايا الاتجار بالجنس التي لازمته منذ وقت طويل.

ويبدو أن الملياردير "المهووس بالقاصرات"، وصاحب العلاقات التي تتجاوز المشاهير والأثرياء، إلى الساسة والزعماء داخل الولايات المتحدة وخارجها، راكم الكثير من المعلومات التي جعلت الكثيرين "يتنفسون الصعداء حينما ماتت معه"، بتعبير كاتب صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكي "جيمس ستيورات".

ويقول "ستيورات" الذي قابل "إيبستين"، قبل انتحاره في محبسه السبت الماضي، إن الأخير أخبره بأنه يملك ملفات قذرة عن أشخاص أقوياء ومشهورين، وأنه "يعرف أمورًا كبيرة عن هؤلاء الأشخاص"، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

ويبدو أن "إيبستين"، الذي كشفت صحيفة "ذا صن" البريطانية، قبل يومين، العثور على جواز سفر سعودي مزيف بين مدخراته إضافة إلى حزم كبيرة من المال، أسس شبكة علاقات مع السعودية تجاوزت حدّ المصالح إلى المعرفة الحميمة.

ويسرد الكاتب تفاصيل جولته في قصر "إيبستين"، الأكبر في مانهاتن" كما يصفه، ويستذكر بالذات الجدار المغطى بصور "مبروزة" كثيرة، أشار "إيبستين" من بينها إلى صورة "بن سلمان" تحديدًا، قائلًا: "هذا أم بي أس (MBS)"، الذي "زاره عدة مرات، وظلّا يتحدّثان في أحيان كثيرة".

وبينما كان "إيبستين"، منفتحًا على الحديث عن القضايا الجنسية التي تلاحقه، فإنه ظلّ متكتّمًا حول قضايا أخرى ربما تبدو أقل "خطورة"، مثل قضية "تيسلا"، كما يلاحظ الكاتب، وهي شركة الاستثمارات الخاصة التي لاحقتها قضايا تتعلق بالتهرب وخداع المستثمرين.

وانتشرت أخبار عن أن "إيبستين" كان يقدّم النصائح للرئيس التنفيذي للشركة "إيلون ماسك"، حينما دوّن تغريدته الشهيرة معلنًا رغبته بجمع التمويل اللازم للخروج من البورصة.

وبينما كان "إيبستين" يحاول التهرب من الإدلاء بمعلومات حول قضية "تيسلا" تلك، كما يشرح الكاتب، فإنه تحدث في الوقت نفسه عن تواصله مع "السعوديين" حول إمكانية الاستثمار في الشركة، دون أن يقدّم المزيد من التفاصيل.

غير أن ذلك ما حدث بالفعل، حينما وقّع صندوق الاستثمارات السعودي اتفاقية يستحوذ بموجبها على 5% من أسهم الشركة التي لاحقتها سلسلة فضائح، بدءًا بالتهرب الضريبي، وليس انتهاءً عند مقطع الفيديو الذي انتشر لرئيسها وهو يدخن "الماريغوانا"، والمقطع الآخر الذي يتضمّن محتوىً إباحيًّا داخل إحدى سيارات الشركة.

ويقول "ستيورات"، في مقاله الذي جاء بعنوان: "حينما أخبرني إيبستين أنه يملك ملفات قذرة عن أشخاص أقوياء"، إن الانطباع الذي تشكل لديه خلال المقابلة التي جمعت بينهما لنحو 90 دقيقة، هو أن هذا الشخص يعرف عددًا هائلًا من الأشخاص المشهورين والأقوياء.

وأضاف: "كما أنه يملك الصور لإثبات ذلك، وأنه يعرف أمورًا كبيرة عن هؤلاء الأشخاص، بعضها مدمر أو محرج، بما يتضمن تفاصيل حول ميولهم الجنسية المفترضة وتعاطي المخدرات".

ومؤخرا، أثيرت قضية "إيبستين"، بعد أن نشر فيديو له وللرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، حين كانا شابين، يظهر أنه تجمعهما علاقة صداقة، ما تسبب بحرج لـ"ترامب" لا سيما أن صديقه متهم بالتجارة بالجنس والتحرش بقاصر.

وبدا "إيبستين" في الفيديو على وفاق مع "ترامب"، وباهتمامات مماثلة متعلقة بالفتيات، حيث بدا الفيديو القديم، "ترامب" وهو يتهامس مع "إيبستين"، بشأن فتاة ترقص في حفل.

ويهمس "ترامب" في أذن "إيبستين"،  الذي لم يكن حينها قد كشف أمره للملأ، وهو يمازحه بالقول: "انظر لتلك الفتاة.. إنها مثيرة"، ويظهر حركات بلسانه ووجهه تشير إلى أنه غير متمكن من عواطفه أثناء معاكسته لفتيات يرقصن.

وواجه "إيبستين"، الذي كان يشغل مدير صندوق التحوط السابق، اتهامات بأنه استغل أطفالا لا تتجاوز أعمارهم الـ14 سنة لممارسة الجنس، وأنه مول شبكة من أجل إمداده بضحايا محتملين، ولتجنيد جدد؛ لاستغلالهم جنسيا.

لكنه نفى اتهامات الاتجار بالجنس والتآمر، قبل انتحاره.

وفي عام 2008، اعترف "إيبستين" بممارسة الجنس مع فتاة دون السن القانونية، كجزء من صفقة إقرار بالذنب أشرف عليها جزئيا "ألكساندر أكوستا"، المدعي الفيدرالي آنذاك لولاية فلوريدا، الذي شغل منصب وزير العمل في إدارة "ترامب".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات