الأربعاء 14 أغسطس 2019 04:12 م

تتجه تركيا والصين إلى تعزيز التعاون بينهما من خلال خطوات ملموسة في إطار مبادرة "الحزام والطريق" التي اقترحتها بكين، حسبما أفادت وكالة الأنباء الصينية الرسمية (شينخوا).

وسلط أحدث تقرير لبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية الذي تقوده الصين، الضوء على أنقرة كدولة ذات أولوية لبكين.

وحسب الوكالة، فإن البنك له استثمار كبير في تركيا بمنشأة تخزين الغاز تحت الأرض في "سولت ليك"، التي تعد أكبر مشروع تخزين في العالم، وتم إطلاق المرحلة الثانية في 29 يوليو/تموز، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء منها بحلول 2023.

وستشارك أكثر من 100 شركة صينية في معرض إزمير الدولي بتركيا؛ حيث تعد الصين الشريك في الدورة الـ88 المقررة في الفترة من 6 إلى 14 سبتمبر/أيلول، وفقًا لمسؤول من السفارة الصينية في أنقرة.

ووفقا لوزارة التجارة الصينية، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والصين 21.55 مليار دولار عام 2018؛ ما يجعل بكين ثاني أكبر شريك تجاري لأنقرة.

ونقلت الوكالة الصينية عن مدير المركز التركي لدراسات آسيا والمحيط الهادئ "سلتشوك تشولاك أوغلو": "نرى مؤشرات على تحسن الحوار والتعاون بين الصين وتركيا"، مشيرا إلى أن كلا من أنقرة وبكين أوضحتا أن تعاونهما في إطار مشروع "الحزام والطريق"، الذي يمثل جوهر رؤيتهما المشتركة للمستقبل، يجب أن يتقدم بمشاريع أكثر واقعية.

ولفت "تشولاك أوغلو" إلى أن تركيا تريد من الصين المساعدة في بناء محطة الطاقة النووية الثالثة، وتدعو الشركات الصينية للاستثمار وتحسين شبكة السكك الحديدية عالية السرعة في البلاد.

وقال: "كل هذا يشير إلى وجود مجال كبير للتحسين في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية. سنرى المزيد من التعاون الثنائي في هذه المجالات خلال الفترة المقبلة". 

وفي يوليو/تموز الماضي، قال الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، في مقالة كتبها لصحيفة "غلوبال تايمز" الصينية، إن من بين أهداف تركيا زيادة حجم التبادل التجاري مع الصين إلى 50 مليار دولار في بادئ الأمر، وهو ضعف المستوى الراهن، ومن ثم إلى 100 مليار دولار، على أساس خدمة مصالح البلدين واستنادا إلى توازن أكثر ومستدام.

ودعا "أردوغان" رجال الأعمال الصينيين إلى الاستثمار في تركيا التي تعد قلب مشروع "الحزام والطريق" لوقوعها بين قارتي آسيا وأوروبا.

وأكد التزام بلاده بتعزيز علاقات التعاون مع الصين في كافة المجالات، مشيرا إلى إمكانية اتخاذ الخطوة الأولى نحو إنشاء جامعات مشتركة في مجال التعليم في هذا الشأن.

المصدر | الخليج الجديد + شينخوا