السبت 17 أغسطس 2019 02:46 م

أحيت ولاية قوجه إيلي (غربي تركيا)، الجمعة، الذكرى السنوية الـ20 لكارثة زلزال مرمرة (17 أغسطس/آب 1999)، بمشاركة شخصيات رسمية وشعبية.

وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية التي جرى تنظيمها في قضاء كولجك المطل على بحر مرمرة بولاية قوجه إيلي، قال نائب والي قوجه إيلي "دورسون بالابان"، إن الدولة التركية وقفت بكل إمكاناتها إلى جانب المتضررين جراء الكارثة.

وأضاف "بالابان"، أن الشعب التركي أظهر تضامنًا متميزًا مع المتضررين، وأن تلك اللحظات العصيبة كشفت عن تكاتف قل نظيره بين أبناء الشعب التركي.

من جهته، قال النائب عن حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي "إلياس شكر"، إنه فقد ابنتيه في تلك الكارثة حين انهار منزل العائلة في زلزال مرمرة.

وشدد "شكر"، على ضرورة تنفيذ جميع الدراسات والأعمال الممكنة من أجل الحد من الخسائر في الأرواح التي تقع نتيجة الزلازل.

وأضاف: "فقد نحو 17 ألف شخص أرواحهم في هذه المنطقة خلال كارثة زلزال مرمرة التي وقعت عام 1999".

ووفقًا للأبحاث، فإن شخصًا واحدًا فقط فقد حياته بسبب سقوطه في الصدع الناتج عن الزلزال.

وأشار "شكر"، إلى أن بقية الأشخاص فقدوا حياتهم نتيجة انهيار المباني فوق رؤوس ساكنيها خلال الكارثة، مشددًا على ضرورة الالتزام بمعايير البناء من أجل تقليل الخسائر بالأرواح خلال الزلازل.

فيما قال القنصل العام لليابان في إسطنبول "هيساو نيشيماكي"، إن بلاده سارعت على الفور لتقديم المساعدة للشعب التركي الصديق خلال الكارثة وأرسلت على الفور فرق بحث وإنقاذ.

ولفت "نيشيماكي"، إلى أن خبراء البنى التحتية الذين وصلوا من اليابان إلى تركيا، أجروا دراسات في تركيا ومنطقة الزلزال، فيما قدمت الحكومة اليابانية لتركيا ألفين و500 منزلًا مسبق الصنع، للمساعدة في إيواء المتضررين.

بدوره، أعرب سفير دولة الكويت لدى أنقرة "غسان يوسف الزواوي"، في كلمة له خلال الفعالية، عن عميق تعازيه وتعازي الكويت حكومة وشعبُا لأسر ضحايا الكارثة، داعيًا الرحمة من الله لأرواح الضحايا.

وقال إن "دولة الكويت قد دأبت منذ تأسيسها على بذل كل الجهود المسخرة لديها لمساعدة الدول والشعوب في كل أقطار العالم، ودعم الجهود الإنسانية المبذولة لضحايا الحروب والكوارث الطبيعية، وتسخير ثروتها لدعم تلك الجهود، بحيث أصبحت تلك المساعي جزء أساسي من السياسة الخارجية لدولة الكويت، وخصوصًا ناحية الدول العربية والإسلامية".

وتابع القول: "وبناءً على ما سبق، تم تسمية دولة الكويت سنة 2014 من قبل الأمم المتحدة (مركزا للعمل الإنساني)، وتكريم سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح من قبل أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وتسميته قائدا العمل الانساني".

وشدد "الزواوي"، على أن الجمهورية التركية ممثلة بقضاء كولجك تأتي في مقدمة اهتمام دولة الكويت، لأهمية العلاقة الثنائية بين البلدين، وللدور الكبير الذي تقوم به تركيا الصديقة إقليميًا ودوليًا تجاه كل القضايا على الساحة الدولية، وخصوصا مساعيها المشكورة في استضافة اللاجئين من سوريا والعراق.

ولفت إلى أن حكومة بلاده لن تتردد بتقديم الدعم المادي والمعنوي للتصدي لأي كارثة مستقبلة "لا قدر الله"، وأنه يفتخر بمشاركته في هذه الفعالية بين أشقائه الأتراك ممثلا لأمير الكويت، متعهدًا باستمرار دعم بلاده لتركيا.

المصدر | الأناضول