الثلاثاء 20 أغسطس 2019 11:22 ص

كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن المملكة العربية السعودية حركت خط وساطات من العراق، لشق قناة حوارية سرية مع طهران، بهدف تخفيف حالة التوتر ومنع أي تصعيد، بعدما وصلت إلى قناعة بأن الجبهة التي حاولت تشكيلها ضد إيران منيت بالفشل.

وقالت إن هذه الاتصالات هي ثمرة وساطة عراقية بطلب سعودي نقله شخصيا الوزير والسفير السابق "ثامر السبهان"، وكان فاتحة لاتصالات لاحقة، مشيرة إلى إنه بقدر ما تخشى الرياض من جولة حوارية أمريكية إيرانية خارج نطاق رادارها السياسي، فإنها في الوقت نفسه تبدو مذعورة من أي حوار مع طهران لا تأخذ واشنطن علما مسبقا به.

ولفتت الصحيفة إلى أن العرض الذي قدمه وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" من بغداد في 26 مايو/أيار الماضي حول "اتفاقية عدم اعتداء" على دول الخليج لم يكن قفزة في الهواء، معتبرة أن تصريحات "ظريف" بداية لإطلاق الدخان الأبيض لمبادرة حوارية سعودية إيرانية عملت بغداد على إنجاحها.

وأشارت إلى تصريح ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان" لصحيفة "الشرق الأوسط" في 16 يونيو/حزيران الماضي، حين قال إن بلاده لا تريد حربا في المنطقة.

وذكرت أن المندوب السعودي لدى الأمم المتحدة "عبدالله المعلمي"، كشف عن اتصالات مع إيران، حين قال في 18 يوليو/تموز الماضي: "هناك اتصالات جرت مع طهران من خلال مؤتمر القمة الإسلامية الذي عقد في مكة المكرمة".

وقالت الصحيفة: "واصلت الرياض رسائلها إلى طهران، ومن بينها الإفراج عن ناقلة نفط إيرانية في 20 يوليو/تموز الماضي بعد احتجازها منذ أبريل/نيسان الماضي، بعدما اضطرت إلى الرسو في ميناء جدة بسبب عطل فني، بينما كانت الرياض ترفض الإفراج عن السفينة حتى بعد إصلاحها، في سياق الحرب الاقتصادية على إيران.

وقبل أيام، ردت المملكة العربية السعودية بشكل رسمي على تصريحات وزير الداخلية العراقي "قاسم الأعرجي" التي قال فيها إن الرياض طلبت من بغداد التوسط مع الجمهورية الإيرانية، مؤكدة أن ما تم تداوله من أخبار بهذا الشأن عار من الصحة جملة وتفصيلا.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن مصدر مطلع أن المملكة ترى أن النظام الإيراني الحالي لا يمكن التفاوض معه بعد أن أثبتت التجربة الطويلة أنه نظام لا يحترم القواعد والأعراف الدبلوماسية ومبادئ العلاقات الدولية وأنه نظام يستمرئ الكذب وتحريف الحقائق، لافتة إلى خطورة النظام الإيراني وتوجهاته العدائية تجاه السلم والاستقرار الدولي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات