الأربعاء 21 أغسطس 2019 01:48 م

سحبت قطر توقيعها على خطاب سابق وقعته عدة دول بالأمم المتحدة، في يوليو/تموز الماضي، للإشادة بسجل حقوق الإنسان في الصين، بحسب ما أوردته وكالة "بلومبرغ" الأمريكية.

وكان سفراء 37 دولة لدى الأمم المتحدة في جنيف قد وقعوا، في يوليو/تموز الماضي، خطابا يشيد بإنجازات الصين في هذا المجال، على الرغم من الإدانات الدولية فيما يتعلق باضطهادها لأقليات دينية، خاصة أقلية الإيغور المسلمة.

وقالت الخطاب المشترك: "إننا نثني على الإنجازات الرائعة التي حققتها الصين في مجال حقوق الإنسان من خلال التمسك بفلسفة التنمية التي تركز على الناس وحماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال التنمية".

ومن بين الدول التي وقعت على الخطاب حينها: روسيا، وباكستان، والسعودية، ومصر، وكوبا، والجزائر، والإمارات، وقطر، ونيجيريا، وعدد من البلدان الأخرى من آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط.

وبحسب "بلومبرغ"، أبلغت قطر رئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "كولي سيك" بقرار الانسحاب من التوقيع على الخطاب.

وقبل تلك الرسالة بساعات، كان هناك رسالة أخرى من 22 دولة، معظمها غربية، تندد بممارسات الصين ضد الإيغور، وهو ما انتقدته بكين.

وكانت السعودية قد دافعت عن توقيعها على خطاب الإشادة ببكين، قائلة إن الثناء جاء على سياسيات الصين التنموية فقط، ولا شيء آخر.

ومنذ 1949، تسيطر بكين على إقليم تركستان الشرقية، وهو موطن أقلية الإيغور، وتطلق عليه اسم "شينجيانغ"؛ أي "الحدود الجديدة".

وتفيد إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونا من الإيغور.

فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون؛ أي نحو 9.5% من السكان.

وتواجه الصين انتقادات واسعة النطاق لإقامتها مجمعات احتجاز للإيغور في منطقة شينجيانغ النائية الواقعة بغربها، وتصف بكين هذه المجمعات بأنها "مراكز تدريب تعليمي" للمساعدة في القضاء على التطرف وإكساب الناس مهارات جديدة.

والإيغور هم جماعة عرقية تركية تعتنق الإسلام وتعيش في غرب الصين وأجزاء من آسيا الوسطى.

ويعتقد أن الصين تحتجز ما يصل إلى مليون شخص في معسكرات يتعرضون فيها لـ"عمليات الاحتجاز التعسفية وتصل إلى التعذيب"، وفق الأمم المتحدة.

وفي فبراير/شباط الماضي، دافع ولي عهد السعودية الأمير" محمد بن سلمان" عن اضطهاد الصين لمسلمي الإيغور.

ونقلت وكالة "شينخوا" الصينية عن الأمير "محمد" قوله: "تتمسك السعودية بقوة بسياسة (صين واحدة)، ونحترم وندعم حقوق الصين في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة الإرهاب والتطرف من أجل حماية الأمن القومي، ونحن مستعدون لتعزيز التعاون مع الصين".

وفي عام 2009، عندما اعتدت قوات الأمن الصينية على محتجين من الإيغور في عاصمة إقليم شينجيانغ، قال متحدث باسم الخارجية السعودية، إن المسلم الجيد يجب أن يكون مواطنا جيدا سواء في الصين أو غيرها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات