الخميس 22 أغسطس 2019 12:22 م

أعلن وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف"، الخميس، أن "بلاده مستعدة للعمل على مقترحات فرنسية لإنقاذ الاتفاق النووي الذي وقعته مع القوى العالمية عام 2015".

وأضاف "ظريف"، في كلمة له أمام حشد من أبناء الجالية الإيرانية بالمعهد النرويجي للشؤون الدولية في أوسلو: "هناك مقترحات على الطاولة... وسنعمل عليها"، وفقا لوكالة "مهر" الإيرانية.

وأضاف أن "عهد الجمهورية الإسلامية هو العهد الوحيد الذي لم ينقص فيه من أرض إيران شبر واحد؛ لأن هذا العهد هو عهد الشعب".

وحول الطائرة الأمريكية المسيرة التي أسقطتها إيران مؤخرا، قال "ظريف": "كان بإمكان إيران إسقاط طائرة التجسس الأمريكية المسيرة التي اخترقت الأجواء الإيرانية بمنظومة "إس-300" أيضا، إلا أنها أسقطتها بمنظومة دفاع جوي محلية الصنع لتبثت أننا لا نعتمد على أحد في الدفاع عن أنفسنا".

وأكد الوزير الإيراني أن "بلاده لن تسمح بأن يكون شبر واحد من ترابها ومياهها تحت تصرف الآخرين".

وعرض الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، الأربعاء، إما تخفيف العقوبات على إيران، أو توفير "آلية تعويض لتمكين الشعب الإيراني من العيش بشكل أفضل" في مقابل الامتثال التام للاتفاق الذي انسحبت منه الولايات المتحدة العام الماضي.

والتقى "ظريف"، اليوم، رئيسة وزراء النرويج "ارنا سولبرغ" في أوسلو، متناولا في محادثاته معها العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كان "ظريف" وصل إلى النرويج مساء الأربعاء، قادما من السويد في جولة أوروبية بدأها من فنلندا وتشمل فرنسا التي يصلها مساء الخميس. 

ومطلع الشهر الجاري، هددت إيران بتقليص أكبر لالتزاماتها بالاتفاق النووي المبرم عام 2015، خلال شهر؛ إذا استمرت الدول الأوروبية في تقاعسها عن حمايتها من العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها عقب الانسحاب من الاتفاق.

وعجزت حتى الآن الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق عن منع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من محاولة حمل إيران على قبول فرض قيود أشد على نشاطها النووي، وسلوكها بالمنطقة من خلال خنق تجارتها النفطية المهمة.

ويهدف الاتفاق إلى منع إيران من تصنيع اليورانيوم العالي التخصيب الملائم لإنتاج قنابل نووية في وقت قصير.

ويسمح الاتفاق بالاحتفاظ باحتياطيات من اليورانيوم المنخفض التخصيب لا تتجاوز 300 كغم كحد أقصى و130 طنا كحد أقصى من الماء الثقيل الذي يمكن أن تؤدي كميات كبيرة منه إلى إنتاج البلوتونيوم، الذي يمكن استخدامه في صنع قنبلة نووية.

ويحدد الاتفاق الحد الأقصى للتخصيب عند 3.67%، وهو مستوى يعد ملائما لتوليد الكهرباء، وأقل بكثير من نسبة الـ90%، اللازمة لإنتاج أسلحة، على الرغم من أن نسبة 20% ستمثل تقدما كبيرا يقلص بشكل كبير الوقت اللازم لإنتاج قنابل.

وتنفي إيران منذ فترة طويلة سعيها لامتلاك قنبلة نووية، لكن يبدو أنها ترفع مستويات التخصيب بشكل تدريجي كوسيلة ضغط لدفع الأطراف المتبقية في الاتفاق النووي لبذل المزيد لإنقاذه.

وقالت إيران مرارا إنها ستحد من التزامها بالاتفاق النووي على مراحل، وقد تنسحب منه نهائيا ما لم تتوصل الأطراف المتبقية فيه إلى سبل لحماية الاقتصاد الإيراني من العقوبات الأمريكية.


 

المصدر | الخليج الجديد