السبت 24 أغسطس 2019 09:22 م

كشف معتقلون سياسيون مصريون في القضية الشهيرة إعلامياً بأحداث "اقتحام قسم التبين"، التي وقعت عقب مذبحة فض اعتصامي "رابعة العدوية والنهضة" عن أوضاع صحية وإنسانية مزرية في السجون، وصلت إلى حد الإصابة بالشلل وإجراء سلسلة من العمليات الجراحية.

وخلال رابع جلسات إعادة محاكمة 37 معتقلا في تلك القضية، طلب محامي المعتقل "محمد عبدالوهاب جبر" إخلاء سبيله وذلك لحالته الصحية، مشيرا إلى أنه أجرى 6 عمليات جراحية أثناء فترة حبسه.

في السياق ذاته، طلب المعتقل "خالد سمير" أن تناظره المحكمة، لتفاجأ عند الاستجابة لطلبه أنه (قعيد) يعاني من عجز بيده اليمنى تسبب في الشلل، موضحا أنه في 18 سبتمبر/أيلول عام 1999 أصيب بسيخ حديدي في رأسه حينما كان يعمل عاملا لجمع الحديد.

ويعني ذلك عمليا أن حالة الشلل في ذراعه وقدمه اليمنى (قبل وقوع أحداث القضية بـ14 عاما)، تقطع بعدم إمكانيه قيامه بما هو متهم به في القضية من التحرك والركض والرصد وخلافه.

وخلال الجلسة، طلب ممثل النيابة تطبيق أقصى عقوبة على المعتقلين، فيما نفى جميع المعتقلين الاتهامات المزعومة إليهم، وأكدوا أنها "ملفقة ومكتبية وسياسية".

كما تدخل المحامي "علاء علم الدين"، ليؤكد للمحكمة أنه في المحاكمة الأولى جرى تعديل تهمة "الشروع في القتل" إلى تهمة "إحداث إصابة المجني عليهم وفق المادة 243"، ومحكمة النقض جاء حكمها بناء على ذلك التعديل، وأثبتت المحكمة ملاحظة الدفاع.

وأعلن دفاع المعتقلين استعداده للمرافعة، وأنه لا يرغب في إعادة الاستماع إلى الشهود.

وقد أجلت المحكمة المحاكمة إلى جلسة 15 سبتمبر/أيلول المقبل، لبدء مرافعة هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.

وكانت محكمة النقض المصرية، قضت في 5 يونيو/حزيران 2018، بقبول الطعن المقدم من 37 معتقلا من رافضي الانقلاب العسكري، على حكم سجنهم بأحكام تتراوح من 15 سنة وحتى 7 سنوات، وذلك في إعادة إجراءات محاكمتهم في القضية المنظورة.

وقررت محكمة النقض إلغاء الحكم المطعون عليه، وإعادة المحاكمة من جديد أمام دائرة أخرى مغايرة للدائرة التي أصدرت الحكم المطعون عليه (حكم أول درجة).

وكانت النيابة العامة، قد أسندت للمعتقلين اتهامات عدّة أبرزها، "التجمهر والبلطجة والشروع في قتل عدد من ضباط وأفراد أمن قسم التبين، وإضرام النيران بمبنى القسم وحرق محتوياته ومحاولة تهريب المسجونين، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وبيضاء والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون".

وردت هيئة الدفاع عن المتهمين بأن "الاتهامات ملفقة، من قبل الجهات الأمنية، وأن القضية ليس بها أي دليل مادي يدين المتهمين، وما هي إلا أقوال مرسلة، وقائمة في الأساس على تحريات جهاز الأمن الوطني فقط".

وذكرت أن "عمليات القبض بحق المعتقلين بالقضية، جاء أغلبها بشكل عشوائي، ومن محل إقامتهم، وليس في موقع الجريمة، وذلك لمجرد الشكوك حول المعتقلين بأنهم من رافضي الانقلاب العسكري".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات