الأحد 25 أغسطس 2019 05:08 م

ألغى رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني، "صادق سنجراني"، زيارة مرتقبة إلى الإمارات؛ وذلك في أول رد فعل من إسلام آباد على منح أبوظبي رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي" "وسام زايد" الذي يعد الأرفع في البلاد.

وجاء التكريم الإماراتي لـ"مودي" في قوت تتعرض فيه حكومته لانتقادات عالمية واسعة، على خلفية تعاملها مع ملف إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة، المتنازع عليه مع الجارة باكستان.

وأعرب "سنجراني" في بيان صحفي، اليوم الأحد، عن أسفه وأسف بلاده تجاه الخطوة الإماراتية.

وقال، إنّه من غير الممكن أن يزور الإمارات "في الوقت الذي تمنح وساماً رفيعاً لمودي الذي يمارس أشد أصناف الظلم والضيم على أبناء إقليم كشمير".

وأشار إلى أنه أبلغ السفير الإماراتي في إسلام آباد بقرار إلغاء الزيارة. 

وتسلّم "مودي" أعلى وسام مدني في الإمارات خلال زيارة أبوظبي، أمس السبت، ووضع "بن زايد" بنفسه الميدالية الذهبية حول رقبة "مودي"، خلال فعالية مغلقة أمام الصحفيين في أبوظبي، قائلاً له أثناء التقاط الصور: "أنت تستحق ذلك".

ورغم العلاقات الاستراتيجية المفترضة بين الإمارات وباكستان (ذات الأغلبية المسلمة)، فإن مراقبين قالوا إن أبوظبي تنحاز إلى جانب نيوديلهي في تصعيدها أمام إسلام آباد؛ وذلك بسبب العلاقات الاقتصادية بينهما، إضافة إلى انحياز واشنطن إلى صف نيودلهي.

وفي 5 أغسطس/آب الجاري، ألغت الحكومة الهندية بنود المادة 370 من الدستور، والتي تمنح الحكم الذاتي لولاية "جامو وكشمير" الشطر الخاضع لسيطرتها من الإقليم.

كما تعطي الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة فضلا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.

وجاء التعديل بقرار رئاسي، بمعنى أن تفعيله لا يحتاج المصادقة عليه من قبل البرلمان، فيما أبقت الحكومة على المادة نفسها كونها تحدد العلاقة بين جامو وكشمير والهند.

وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي بغرفتيه العليا والسفلى على قرار تقسيم ولاية جامو وكشمير إلى منطقتين (منطقة جاومو وكشمير ومنطقة لداخ)، تتبعان بشكل مباشر إلى الحكومة المركزية، لكن القرار يحتاج تمريره من رئيس البلاد كي يصبح قانونا.

إثر ذلك، قطعت السلطات الهندية الاتصالات الهاتفية والإنترنت والبث التليفزيوني في المنطقة، وفرضت قيودا على التنقل والتجمع.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات