الثلاثاء 3 سبتمبر 2019 02:51 م

يستعد قرابة ألف طبيب باكستاني لمغادرة السعودية بعد تلقيهم إشعارات بإنهاء خدمتهم بناء على قرار المملكة المفاجئ مطلع الشهر الجاري عدم الاعتراف بشهاداتهم العليا.

ووفقا لموقع ميدل إيست آي البريطاني، فإن الهيئة السعودية للتخصصات الصحية لم تعد تعترف ببرامج درجة الدراسات العليا الباكستانية (ماجستير الجراحة ودكتوراه في الطب) كمؤهلات مقبولة للحصول على ترخيص طبي.

وبناء على ذلك أرسلت الهيئة خطابات لنحو ألف طبيب باكستاني، يعمل العديد منهم بالسعودية منذ عقود، لمغادرة المملكة أو الاستعداد لترحيل وشيك.

ونقل الموقع عن أحد هؤلاء الأطباء، ويدعى "زاهد" قوله: "زملائي بالمستشفى يهاجموني ويعتقدون أني جئت إلى هنا بدرجة علمية مزيفة".

وأضاف "كل شيء عملت من أجله أصبح محل شك. أنا بحالة صدمة كاملة ورزقي في خطر".

وأشار إلى أن "الهيئة السعودية للتخصصات الصحية نفذت التغيير في المعايير المهنية بين عشية وضحاها دون أي إشعار مسبق، وليس لدينا أي فكرة عما سيحدث بعد ذلك".

كما أوضح طبيب في مستشفى خاص بجدة، رفض ذكر اسمه، أن مسؤولا بالهيئة السعودية المعنية أبلغه أن الكلية الباكستانية نفسها هي التي أبلغت السلطات الصحية السعودية بأن معظم الدرجات التي حصل عليها الأطباء كانت تقوم على الأبحاث وليس الممارسة السريرية.

وكانت السلطات السعودية قد أوضحت، في وقت سابق، أن رفضها لدرجتي الماجستير والدكتوراه من باكستان يعود لافتقارهما إلى برنامج تدريبي منظم.

واتهم بعض الأطباء المتأثرين بالقرار كلية الأطباء والجراحين في باكستان بأنها مسؤولة عن محنتهم.

وكشف الطبيب، في تصريحات لميدل إيست آي، أن وفدا من كلية الأطباء والجراحين في باكستان كان قد زار السعودية في يوليو/تموز، وزعم في ذلك الوقت أن الكلية كانت الجامعة الوحيدة في باكستان التي تجري ممارسات سريرية في برامج شهاداتهم، في حين الجامعات الأخرى بالدولة التي تقدم شهادات طبية كان تركيزها أكاديميا فقط.

وفي أواخر أغسطس/ آب المنصرم، أعربت اللجنة الدائمة المعنية بالخدمات الصحية واللوائح والتنسيق بالبرلمان الباكستاني، عن استيائها الشديد، إزاء قرار الحكومة السعودية رفض اعتماد برنامج الدراسات العليا في الطب، والذي يصل عمره لقرن من الزمن.

وبالرغم من ذلك يبدو أن إسلام آباد ليست على استعداد لاتخاذ خطوات جادة لمعارضة القرار السعودي، حرصا على القروض التي تقدمها المملكة لباكستان، في وقت يعاني فيه اقتصاد الأخيرة من تدهور كبير.

ولا يقتصر القرار على السعودية فقط، حيث اتخذت كل من قطر والإمارات والبحرين قرارات مماثلة.

المصدر | الخليج الجديد