الجمعة 6 سبتمبر 2019 06:35 م

أعلن مجلس اللوردات البريطاني (الغرفة الثانية بالبرلمان)، الجمعة، تبنيه بشكل نهائي مشروع قانون يهدف إلى منع خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، في صفعة جديدة لرئيس الوزراء "بوريس جونسون" المعارض للقانون.

ويكمل عمل مجلس اللوردات دور مجلس العموم (الغرفة الأولى للبرلمان)، في إقرار القوانين.

ويتزامن قرار المجلس مع رفض المحكمة العليا في بريطانيا، الجمعة، دعوى قضائية ضد قرار رئيس الوزراء تعليق عمل البرلمان.

يأتي هذا فيما تحاول المعارضة التوافق على رد موحد على دعوة "جونسون" لانتخابات مبكرة، وهو الأمر الذي سيحسمه البرلمان، الإثنين، في آخر جلساته قبل تعليق عمله.

ويقول "جونسون" إن الانتخابات هي الحل الوحيد لأزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، متهما زعيم المعارضة "جيرمي كوربين" بـ"الجبن" لرفضه الموافقة على الانتخابات المبكرة.

واتفق فيه قادة أحزاب المعارضة البريطانية على التصويت ضدَّ مذكرة يعتزم رئيس الوزراء طرحها على مجلس العموم الإثنين المقبل، وتدعو إلى انتخابات مبكرة منتصف الشهر القادم.

وأكدت المعارضة أنها لن تسمح بتنظيم انتخابات مبكرة قبل ضمان تمديد مهلة الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد 31 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وتحتاج حكومة "جونسون" الحصول على دعم ثلثي نواب البرلمان لتمرير قرار إجراء انتخابات مبكرة.

و"بريكست" هو اختصار للكلمتين الإنجليزيتين (British Exit)، واللتين تعنيان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث فاز أنصار الخروج، في استفتاء عام 2016، بنسبة 52% مقابل 48% طالبوا ببقاء بريطانيا في الاتحاد. وشارك في الاستفتاء نحو 30 مليون بريطاني.

كان من المقرر أن ينفذ بريكست في 29 مارس/آذار 2019، ولكن الموعد أجل مرتين بعد رفض مجلس العموم اتفاقا توصلت إليه الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي بشأن الخروج 3 مرات.

والسبب الرئيسي، وراء رفض الاتفاق، هو موضوع الترتيبات التي يتضمنها حول الحدود بين الجمهورية الإيرلندية ومقاطعة إيرلندا الشمالية.

ففي الوقت الحاضر، لا توجد أي نقاط حدود أو حواجز أو أي إجراءات لتفتيش المسافرين والبضائع التي تعبر الحدود بين جزئي جزيرة إيرلندا.

وتضمن اتفاق الخروج الذي أبرمته رئيسة الوزراء البريطانية السابقة "تريزا ماي" مع الاتحاد الأوروبي ضمانات باستمرار هذا الوضع حتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

لكن المعارضون ينتقدون منح إيرلندا الشمالية وضعا مختلفا، قد يهدد كيان المملكة المتحدة، ويخشون من أن تكتسب هذه الاجراءات صفة الديمومة، بينما يقول مؤيدو الإجراءات إنها ضرورية لضمان السلم في إيرلندا الشمالية.

المصدر | الخليج الجديد