السبت 7 سبتمبر 2019 08:30 ص

دعا "المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان"، الجمعة، السلطات السعودية إلى الكشف الفوري عن مصير عشرات الفلسطينيين ممن تعرضوا للإخفاء القسري والتعذيب، وإطلاق سراحهم على الفور ما لم يتم توجيه اتهام لهم بارتكاب مخالفة.

وقال المرصد، ومقره جنيف، في بيان، إنه لم يستطع تحديد رقم دقيق لعدد المعتقلين الفلسطينيين، غير أنه حصل على أسماء نحو 60 شخصا، فيما تشير تقديرات الجالية الفلسطينية في السعودية إلى أن العدد يفوق ذلك بكثير.

وأضاف المرصد أنه استطاع توثيق شهادات من 11 عائلة فلسطينية تعرض أبناؤها للاعتقال أو الإخفاء قسرا خلال الأشهر الأخيرة أثناء إقامتهم أو زيارتهم إلى السعودية، وبينهم طلاب وأكاديميون ورجال أعمال.

وأوضح أنه يتم عزلهم عن العالم الخارجي دون لوائح اتهام محددة، أو عرض على النيابة العامة، ولا يسمح لهم بالاتصال بأقاربهم أو التواصل مع محاميهم.

وبين من وثق المرصد الحقوقي شهاداتهم عائلة مهندس من الضفة الغربية المحتلة فقدت الاتصال معه مطلع الشهر الماضي خلال مراجعته دائرة الجوازات في الرياض، وعائلة أسير محرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي تم إبعاده من الضفة الغربية إلى الأردن، ومن هناك انتقل للعمل في إحدى الشركات السعودية، وعائلة رجل أعمال فلسطيني مسن مقيم في جدة منذ عقود ومختف منذ يوليو/تموز الماضي.

وأوضح المرصد الحقوقي الدولي أنه رصد أيضا عمليات احتجاز لحجاج من أصول فلسطينية ويحملون جنسيات عربية خلال أدائهم فريضة الحج هذا العام، لكن عائلاتهم لا تزال تتكتم على ظروف احتجازهم على أمل إنهاء كابوس إخفائهم القسري والعودة من جديد لحياتهم الطبيعية.

وقالت مسؤولة الاتصال والإعلام بالمرصد "سيلين يشار" إن "حملة الاعتقالات التي تستهدف الفلسطينيين تأتي ضمن سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تضاف إلى سجل المملكة المرعب في مجال حقوق الإنسان".

وأكد المرصد أن "ممارسات السلطات السعودية بحق المعتقلين الفلسطينيين تطرح علامات استفهام حول أوضاعهم الحقوقية والإنسانية التي لا تتوافق مع القواعد القانونية الدولية".

وطالب السلطات السعودية بالكشف الفوري عن مصير عشرات الفلسطينيين الذين تعرضوا للإخفاء القسري، وإطلاق سراح آخرين محتجزين دون لوائح اتهام محددة، وفتح تحقيق عاجل حول تلك الحالات ومقاضاة المسؤولين عنها.

وكشف معتقل يحمل الجنسية الجزائرية أطلق سراحه أخيرا عن الممارسات والانتهاكات وأساليب التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون، خصوصاً الفلسطينيين، في سجن "ذهبان"، غربي السعودية.

وقال المعتقل السابق، الذي غادر الأراضي السعودية، إن "السجانين يحرمون المعتقلين من النوم أو الحصول على أي علاج، رغم أن بعضهم طاعن في السن".

ويقع سجن "ذهبان" في قرية صغيرة على بعد 20 كم من مدينة جدة الساحلية، وتحتجز السلطات السعودية فيه آلاف الأشخاص على ذمة قضايا سياسية وحقوقية.


 

المصدر | الخليج الجديد