الثلاثاء 10 سبتمبر 2019 05:33 م

نشرت صحيفة "صباح" التركية تسجيلات لمكالمات هاتفية تم اعتراضها داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، خلال الأيام القليلة التي سبقت عملية اغتيال الصحفي السعودي والكاتب بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية "جمال خاشقجي".

وتضمنت التسجيلات محادثات بين مسؤولين بالقنصلية، على رأسهم القنصل "محمد العتيبي"، وقادة سعوديين مقربين من ولي العهد "محمد بن سلمان" في الرياض، وصبت جميعها في إطار الاستعداد لتنفيذ العملية.

وجرت إحدى هذه المكالمات، وفقا للصحيفة، بين العقيد في الاستخبارات السعودية "ماهر مطرب" والملحق العسكري "أحمد عبدالله المزيني"، تحدث فيها الأخير عن صدمته لرؤية "خاشقجي" داخل القنصلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن "المزيني" بادر بإرسال رمز عاجل إلى الرياض فور وصول "خاشقجي" إلى القنصلية للمرة الأولى في 28 سبتمبر/أيلول 2018، ثم جرت بينه وبين "مطرب" عدة مكالمات.

وأكدت الصحيفة، أنه قبل يوم واحد من وصول "خاشقجي"، أي في 27 سبتمبر/أيلول 2018، قامت وحدات استخباراتية تقنية بإجراء فحص داخل القنصلية على "أجهزة التنصت"؛ للتأكد مما إذا كان هناك أجهزة تنصت، إلا أنها لم تعثر على شيء.

وبعد تواصل بين الرياض والقنصلية، تم إبلاغ "خاشقجي" بمراجعة الأخيرة مجددا في 2 أكتوبر/تشرين الأول.

ونشرت الصحيفة تسجيلا ثانيا قالت إنه دار بين القنصل السعودي بإسطنبول ومسؤول بمكتب "سعود القحطاني"، المستشار السابق لولي العهد، بالرياض أخبره فيها الأخير أن رئاسة "أمن الدولة" أبلغتهم بوجود "مهمة خاصة وسرية جدا في القنصلية بإسطنبول". وطلب المسؤول بالرياض من "العتيبي" توفير شخص موثوق به من القنصلية لتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة بتلك المهمة.

وذكرت الصحيفة أن الشخص الذي تم التحدث حوله هو "المزيني"، وأن الرياض طلبت حضوره إليها على عجل؛ لأن العملية عاجلة جدا، والمراسلات الكتابية حولها قد تطول.

ثم أعقب ذلك اتصال بين "العتيبي" و"المزيني" أبلغه فيه عن مهمة تدريب مستعجلة بالرياض بشأن قضية تطورت بسرعة كبيرة، على حد تعبيره.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2018، في تمام الساعة الـ21:48 مساءً، جرى حوار بين اثنين من الموظفين السعوديين بالقنصلية في إسطنبول (لم تحددهم)، تحدثوا فيه عن قدوم "لجنة من السعودية لفعل شئ يبدو مهما في القنصلية، وأن تلك الأعمال "قد تستمر ليومين أو ثلاثة".

كانت الصحيفة نشرت، الإثنين، تقريرا عن استعدادات "مطرب" والطبيب الشرعي "صلاح الطبيقي" لتقطيع جثة "خاشقجي" قبل وصوله إلى القنصلية؛ حيث كانا يتحدثان فيما بينهما عن كيفية توزيع أجزاء الجسد (الصدر والبطن) على أكياس بلاستيكية.

كما تضمنت التسجيلات، حسب الصحيفة، أصوات الاعتداء على "خاشقجي" وإبلاغه بأنه سيذهب إلى الرياض، ومحاولاتهم أن يفرضوا عليه كتابة رسالة إلى ابنه يقول فيها إنه موجود بإسطنبول.

وحسب التسجيلات، فإن الأصوات الأخيرة التي جرى رصدها تضمنت حشرجات "خاشقجي" وأصوات تنفسه العميق داخل الكيس الذي وُضع رأسه فيه، ثم يسمع صوت منشار كهربائي طوال نصف ساعة.

وتُظهر أخيرا كاميرات في محيط القنصلية صورا لإخراج أجزاء الجثة في خمس حقائب سفر.

كما نشرت الصحيفة، الأحد، تقريرا جاء فيه أن "أحمد عسيري"، نائب رئيس الاستخبارات السابق أسس 3 فرق؛ الأولى للتخابر، والثانية للإقناع والتفاوض، والثالثة للدعم اللوجستي، على أن يكون الجنرال "منصور أبوحسين" مسؤولا عنها جميعها.

وأشارت إلى أنه "لأول مرة يتضح أن المسؤول عن فريق التنفيذ والمكون من 3 فرق هو (أبوحسين)، وليس كما كان يعتقد سابقا أنه (مطرب) المكلف بعملية التفاوض مع (خاشقجي)، ويعد الرجل الثاني بالفريق".

وأشارت إلى أن "مطرب" أفاد بأنه قرر قتل "خاشقجي" إذا لم يقتنع بالمغادرة إلى البلاد، وكان يخطط في البداية لدفنه بحديقة القنصلية إلا أنه عدل عن ذلك خوفا من اكتشاف أمره.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات