أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية "إبراهيم قالن"، إن أنقرة لن تسمح بالمماطلة مثلما حصل في منبج، والابتعاد عن الهدف الرئيسي بخصوص المنطقة الآمنة شمالي سوريا.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، عقب الاجتماع الحكومي برئاسة الرئيس "رجب طيب أردوغان"، في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

وقال "قالن": "لا يمكننا التأكد من تحول المنطقة (في شمال سوريا) إلى مكان آمن تماما بناء على معلومات الأمريكيين ويتعين علينا التأكد عبر مصادرنا".

وتابع: "لن نسمح بأمور كالمماطلة مثلما حصل في منبج، وتشتيت الانتباه والابتعاد عن الهدف الرئيسي".

وأكد أن الخطوات المتعلقة بتشكيل المنطقة الآمنة في إطار التفاهم التي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة تسير بشكل سريع.

وبيّن أن أن هدف تركيا يتمثل في تأمين الأمن في المنطقة الممتدة من شرق الفرات، وحتى الحدود العراقية، وليس منطقة محددة، وتطهيرها بشكل كامل من التنظيمات الإرهابية "داعش"، و"ب ي د /بي كا كا" ومثيلاتها.

وأشار إلى أن أي عملية تأخير بهذا الصدد تتحول إلى تكتيك للمماطلة.

وأضاف: "إذا تحولت مسألة المنطقة الآمنة إلى تشكيل منطقة آمنة أخرى للمنظمة الإرهابية (ي ب ك/ بي كا كا) أسفل الحدود بـ 10 أو 20 أو 30 كم، وإذا ساورنا أي شكوك بهذا الخصوص، فإن الجمهورية التركية لديها الإمكان والقدرة على تشكيل المنطقة الآمنة فعليًا".

وتطرق إلى سياسة الباب المفتوح التي تبنتها تركيا إزاء اللاجئين القادمين إليها. مبينًا أن الدولة والمنظمات المدنية والمواطنين والبلدين والمنظمات الإغاثية أظهرت أداءًا يثير الفخر بهذا الصدد.

لافتًا إلى أن تركيا فتحت أبوابها لجميع الهاربين من الحرب والمظلومين والضحايا دون النظر إلى دينهم أو لغتهم أو عرقهم.

واستدرك بالقول: "لكن علينا التأكيد على أن مسألة اللاجئين ليست مسألة تركيا وحدها، وإنما قضية عالمية".

ولفت إلى أن المجتمع الدولي تأخر كثيرا في اتخاذ خطوات في هذا الصدد.

وأكد أن الاستجابة لدعوات الرئيس رجب طيب أردوغان للمجتمع الدولي للمشاركة في معالجة مسألة اللاجئين، تعتبر ضرورة ليس من ناحية تركيا والتخفيف عن عبئها فقط، وإنما من أجل إيجاد حلول دائمة وعقلانيه لأزمة اللاجئين أيضا.

وشدد "قالن"، على أن المجتمع الدولي ملزم بالإيفاء بمسؤولياته إن كان يريد منع حدوث موجة لجوء جديدة مصدرها محافظة إدلب السورية.

وأكد أن توقع تحمل تركيا بمفردها لموجة اللجوء المحتملة من إدلب ليست مقاربة صحيحة أو منصفة أو عادلة.

المصدر | الأناضول