الأربعاء 11 سبتمبر 2019 09:47 ص

يوجد تصور شائع بأن روسيا والسعودية يدعمان الرئيس "ترامب"، لكن يجب إعادة النظر في ذلك التصور. فلدى الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، وكذلك العاهل السعودي الملك "سلمان" وابنه ولي العهد، أسباب كثيرة لمعارضة "ترامب" ودعم منافسه الديمقراطي في عام 2020. وفي الواقع، قد تعتمد ثروات كلا البلدين ومستقبلهما السياسي على ما إذا كان بإمكان المنافس الديمقراطي الفوز بالسباق الرئاسي العام المقبل.

ويعتمد اقتصاد كلا البلدين على إنتاج وبيع النفط والغاز الطبيعي. وفي روسيا، يساهم قطاع النفط والغاز بنحو 40% من الناتج المحلي، وأكثر من نصف الصادرات. وفي المملكة العربية السعودية، يساهم قطاع النفط والغاز بنحو نصف الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، و70% من صادراتها. وتساهم شركة النفط الوطنية "أرامكو السعودية" وحدها بنحو 60% من الإيرادات الحكومية، وتوظف حكومة المملكة ما يقارب 70% من جميع السعوديين العاملين.

ولقد كان حكم "ترامب" وبالا على الأعمال التجارية الروسية والسعودية. ومن خلال تنفيذ السياسات التي ساعدت على توسيع إنتاج النفط والغاز الطبيعي الأمريكي، هدد "ترامب" اقتصاد كل من السعودية وروسيا بشكل غير مباشر. وفي ظل رئاسة "ترامب"، انفجر إنتاج النفط الأمريكي إلى مستويات غير مسبوقة، ليصل الآن أعلى من 12 مليون برميل يوميا.

وفي نفس الوقت، وعد كل ديمقراطي بارز تقريبا -بشكل غير مباشر بطبيعة الحال- بأن يكون جيدا جدا للأعمال الروسية والسعودية عبر سن السياسات وتنفيذ الإجراءات التنفيذية التي من شأنها أن تزيد بشكل كبير من قيمة صناعاتهما. وبالنسبة لروسيا والسعودية أنتج اجتماع حول المناخ الأسبوع الماضي في قاعة "سي إن إن" جرعة من السعادة. وإذا كان الروس والسعوديون قد استمعوا لما جاء في الاجتماع، فيجب أن يكونوا قد أحبوا ما سمعوه.

وخلال الاجتماع، قالت السيناتور "كامالا هاريس" أحد المرشحين الديمقراطيين للمنصب الرئاسي: "لا شك أن أي اقتراح لتجنب أزمة المناخ يجب أن يشمل حظرا كاملا على تكسير النفط الصخري". وقد أيدها في هذا السيناتور "بيرني ساندرز"، كما تؤيد السيناتور "إليزابيث وارين" حظر جميع أنواع التكسير.

وقالت المرشحة الديقراطية المحتملة "آمي كلوبشر"، أنه في الأيام المائة الأولى التي تقضيها في المنصب، ستقوم، هي أو موظفيها، بمراجعة كل تصاريح التكسير الحالية، وتحديد ما الذي ستقوم بإلغائه.

وكان نائب الرئيس السابق "جو بايدن" محدودا في وعوده، حيث قال فقط إنه سيتوقف عن "التنقيب عن النفط أو الغاز في الأراضي الفيدرالية". أو بعبارة أخرى، لن يلتزم بأي آبار جديدة على الأراضي الفيدرالية الواسعة.

وقال 8 مرشحين ديمقراطيين على الأقل إنهم يريدون إنهاء عمليات التنقيب البحرية.

وفي ظل هذه السياسات، من المرجح أن ينخفض ​​إنتاج النفط والغاز الأمريكي. وسيكون من الصعب أو المستحيل على العديد من المنتجين الأمريكيين العمل على الإطلاق. وحتى في ظل مقترحات الديمقراطيين الأقل راديكالية، فإن أموال المستثمرين في إنتاج النفط من المرجح أن تجف. ومع انخفاض إنتاج النفط والغاز في أمريكا، سترتفع الأسعار العالمية، وستكون النتيجة النهائية هي فقدان الوظائف وارتفاع تكاليف الوقود في أمريكا. ويبدو أن بعض الأمريكيين على استعداد لمواجهة هذه العواقب الاقتصادية مقابل الحد من مخاطر إنتاج الوقود الأحفوري.

ولكن ما يحتاج الديمقراطيون إلى إدراكه هو أن هذه السياسات ستعني أيضا تعزيزات هائلة للاقتصادات الأخرى، وخاصة روسيا والسعودية. وستوفر الدعم الاقتصادي والسياسي لـ"بوتين" و"بن سلمان". لذا، فإن الحقيقة هي أنه لدى الكرملين والديوان الملكي في الرياض كل الأسباب لدعم الديمقراطيين بدلا من "ترامب".

المصدر | إيلين والد - فوربس