الخميس 12 سبتمبر 2019 03:34 ص

قال موقع "ناشيونال إنترست" إن تركيا تخطط، على ما يبدو، للحصول على سلاح نووي بشكل سريع، وذلك بعد تصريحات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" عن حق بلاده في امتلاك ذلك السلاح، مضيفا أن هناك طريقتين يمكن بهما لتركيا الحصول على السلاح النووي بطريقة سريعة ومختصرة.

وأوضح الموقع أن الطريقة الأولى تتمثل في شراء الوقود النووي أو حتى الأسلحة المكتملة من باكستان، التي تتمتع بعلاقات وثيقة مع تركيا.

أما الطريقة الثانية، فهي سرقة إحدى القنابل الهيدروجينية التابعة لسلاح الجو الأمريكي المتمركزة في قاعدة إنغرليك الجوية، في جنوب شرقي تركيا.

وينقل الموقع عن رئيس صندوق "بلوشيرز" (Plowshares) ونائب الرئيس السابق للأمن القومي والسياسة الدولية في مركز التقدم الأمريكي، "جوزيف سرينتشوني" قوله إن أي عملية عسكرية تركية للحصول على السلاح النووي من قاعدة إنغرليك لن تكون تافهة، ولكن ليس هناك شك في أن الأتراك يمكنهم تجاوز القاعدة وأخذ القنابل.

لكن الباحث الأمريكي يستبعد أن تقدم تركيا على هذه الخطوة.

وأشار التقرير إلى أن تصريحات "أردوغان" عن النووي التركي أثارت بشدة قلق جيران بلاده، وفي مقدمتهم اليونان وأرمينيا وإيران، بعد حديثه سلاح نووي، معددا طريقتين أمام تركيا للحصول على سلاح نووي بشكل سريع، بحسب ما ترجمته "ترك برس".

وفي هذا الإطار يقول "سرينتشوني": "إذا أرادت تركيا صنع قنبلة نووية، فإنها قادرة على ذلك. سيستغرق الأمر عقودًا. إنه ليس شيئًا سيحدث بين عشية وضحاها."

وأضاف: "أعتقد أن هذا النوع من التهديد حقيقي. أنا آخذ الأمر على محمل الجد، لكنه ليس وشيكًا".

ووقعت كل دول العالم، باستثناء الهند و(إسرائيل) وكوريا الشمالية وباكستان وجنوب السودان، في عام 1968 على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقد وقعت تركيا على تلك المعاهدة في عام 1980.

ولم تقدم سفارة أرمينيا في الولايات المتحدة، أي تعليق على رغبة تركيا في الحصول على سلاح نووي، لكن اللجنة الأرمنية الوطنية الأمريكية، وهي إحدى أذرع اللوبي الأرميني في الولايات المتحدة أصدرت تعليقا.

وقال المدير التنفيذي للجنة، "آرام هامباريان"، لـ"ناشيونال إنترست": "في أي وقت يتحدث فيه عن سلاح جديد يضاف إلى الترسانة التركية، فهذا دائمًا ما يثير قلقا عميقًا للغاية بين الأرمن".

ويعتقد "سونير تشاغبتاي"، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن تصريحات "أردوغان" كانت مدفوعة بـ"الإحساس العام بأن النظام العالمي أحادي القطب الذي تفرضه الولايات المتحدة ينهار".

وأضاف أن الحديث عن الحصول على سلاح نووي هو مجرد خطاب في هذه المرحلة، كما أنه يشير إلى سياسة الغموض التي تتبناها تركيا، نظرًا لإحساسها بكيفية انهيار النظام العالمي، وإذا قررت تركيا، فإنها ستحصل على السلاح النووي.

وأشار إلى أن "أردوغان" أراد أيضا أن يوجه رسالة إلى اليونان وقبرص.

ولفت أن اليونان كانت تحاول تغيير ميزان القوى من خلال التحالف مع (إسرائيل)، الدولة الوحيدة المسلحة نووياً في المنطقة، و التي يعتقد أنها تمتلك ما لا يقل عن 200 رأس نووي.

ويقول الموقع إن إيران، المتاخمة لتركيا، وهي حليف مقرب من النظام السوري، ليست مسرورة بإمكانية حصول أنقرة على سلاح نووي.

وكتب الدكتور "علي رضا ميريوسفي"، كبير مسؤولي الإعلام في البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى "ناشيونال إنترست"، قائلا: "موقف إيران من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل واضح. وبصفتها طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فإن إيران تعارض الأسلحة النووية لأنها ليس لها مكان في عقيدتنا الدفاعية، وتعارض توجهات المرشد الأعلى".

ويرى "تشاغبتاي" أن فشل الصفقة النووية مع إيران دفع تركيا إلى تبني الغموض المتعمد فيما يتعلق بالأسلحة النووية.

ووفقًا لـ"سرينتشوني"، يخشى خبراء منع الانتشار النووي من أن امتلاك إيران أسلحة نووية قد يدفع ثلاث دول أخرى هي السعودية ومصر وتركيا إلى الحصول على سلاح نووي.

ولفت إلى أن تركيا تتفوق على مصر والسعودية في امتلاك قاعدة صناعية متطورة، وعدد السكان المتعلمين، والإمكانات الهندسية.

وفي مقابل تلك المواقف المعارضة لامتلاك تركيا للسلاح النووي، كانت أذربيجان الجارة الحليفة لتركيا ومنافسة أرمينيا، أكثر إيجابية بشأن الدور التركي في المنطقة.

وقال "فولجار جوربانوف"، المستشار السياسي في سفارة أذربيجان في واشنطن: "تركيا حليف لا غنى عنه وتساهم في الاستقرار الإقليمي. يمكننا أن نقول إن تركيا هي حجر الزاوية في بنية الأمن الإقليمي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات