الخميس 12 سبتمبر 2019 10:17 ص

قالت نائبة مدير برنامج التكنولوجيا في منظمة "العفو الدولية"(أمنيستي)، "دانا إنغلتون"، إن مجموعة "إن إس أو" الإسرائيلية لبرامج التجسس، التي تُستخدم تقنياتها الضارة من جانب بعض الحكومات في استهداف ناشطين؛ عليها أن تثبت أن إعلانها احترام حقوق الإنسان ليس مجرد دعاية.

وأشارت إلى أنه لا يجوز أن تنتقي الشركة وتختار الوقت الذي تحترم فيه حقوق الإنسان، فهذه المسؤولية تقع على عاتق جميع الشركات في جميع الأحوال.

ورغم أن إعلان مجموعة "إن إس أو" يبدو "في ظاهره خطوةً للأمام، لكن هذه الشركة لها تاريخ طويل من رفض تحمُّل المسؤولية؛ فقد باعت الشركة برامج مراقبة رقمية اختراقية لحكومات استخدمت هذه المنتجات في تعقب وترويع وإسكات أصوات ناشطين وصحفيين ومنتقدين"، بحسب البيان الصادر عن "إنغلتون".

وكانت الشركة الإسرائيلية قد أعلنت أنها تعتزم احترام حقوق الإنسان واتخاذ خطوات للحيلولة دون استخدام برامجها مستقبلاً في ارتكاب انتهاكات.

واعتبرت "دانا" أن مجموعة "إن إس أو" قد خضعت للضغوط في أعقاب حملة منظمة العفو الدولية ضد برامج التجسس الضارة التي تنتجها.

لكنها شددت على أنه ينبغي على الشركة أن تثبت أن إعلانها ليس مجرد محاولة لتحسين سمعتها التي تعرضت للتشويه.

وتابعت بأن إعلان مجموعة "إن إس أو" عن سياستها يأتي متأخراً جداً بالنسبة لعشرات الناشطين الذين استُهدفوا من جانب حكومات قمعية باستخدام برامج التجسس التي تنتجها الشركة، ومن بينهم الناشط الإماراتي "أحمد منصور"، الذي حُكم عليه في 2018 بالسجن 10 سنوات.

كما استُهدفت منظمة "العفو الدولية" بتقنيات تنتجها مجموعة "إن إس أو".

ورأت "دانا إنغلتون" أنه من الضروري أيضاً أن تبادر الحكومات بالتحرك؛ "فهناك حاجة لفرض شروط قانونية أشد بشأن احترام حقوق الإنسان على شركات برامج التجسس، التي ثبت مراتٍ ومراتٍ أنها تعدَّت على الحق في الخصوصية والحق في حرية الرأي والتعبير".

وكانت البحوث التي أجرتها منظمة العفو الدولية، وغيرها، وثقت قيام بعض الحكومات باستخدام برنامج "بيغاسوس" للتجسس، الذي تنتجه مجموعة "إن إس أو"، في استهداف عدد كبير من عناصر ومنظمات المجتمع المدني.

وشملت محاولات الاستهداف 3 ناشطين سعوديين هم: "عمر عبدالعزيز"، و"يحيى العسيري"، و"غانم المصارير"؛ والناشط الإماراتي "أحمد منصور"، الحاصل على جائزة للدفاع عن حقوق الإنسان؛ كما يعتقد أنه استُخدم ضد الصحفي السعودي المغتال "جمال خاشقجي".

وتدعم منظمة العفو الدولية حالياً إجراء قانونيا ضد وزارة الدفاع الإسرائيلية لمطالبتها بإلغاء ترخيص التصدير الممنوح لمجموعة "إن إس أو".

المصدر | الخليج الجديد