الخميس 12 سبتمبر 2019 03:39 م

قال وزير الطاقة السعودي، الأمير "عبدالعزيز بن سلمان"، الخميس، إن المباحثات التي تجريها بلاده مع الكويت بشأن استئناف إنتاج النفط من الحقول المشتركة إيجابية، مشيرا إلى أن "الأمر سيتضح خلال شهرين بشأن استئناف الإنتاج بها".

وتعهد الوزير السعودي بأن لا يتجاوز إنتاج بلاده من النفط الحد المسموح ضمن اتفاق "أوبك+" حال استئناف الإنتاج بحقول المنطقة المقسومة، وفقا لما نقلته رويترز.

وأوقفت السعودية والكويت إنتاج النفط من حقلي الخفجي والوفرة، المدارين على نحو مشترك والواقعين في المنطقة المقسومة، قبل 3 سنوات، ما قلص نحو 500 ألف برميل يوميا من إمدادات النفط العالمية.

وجاء التوقف بعد توترات اندلعت بين البلدين، حيث ثار غضب الكويت جراء قرار سعودي، دون تشاور، بتمديد امتياز "شيفرون" بحقل الوفرة حتى 2039.

لكن جذور الخلاف بين الجانبين تعود إلى عام 2007 حينما أدى نزاع على الأرض بين الكويت والسعودية إلى تأخير خطط الكويت لبناء مصفاة نفطية رابعة هي "مصفاة الزور".

وبررت السعودية إغلاق حقل الخفجي في 2014 بما قالت إنها مشكلات بيئية، بينما بررت "شيفرون" إغلاق حقل الوفرة في 2015 بصعوبات في استخراج تصاريح العمل وتدبير المواد.

وينتج حقل الخفجي 300 ألف برميل يوميا من الخام العربي الثقيل، فيما يبلغ إنتاج حقل الوفرة 200 ألف برميل في اليوم.

 ويقسم إنتاج النفط في المنطقة الحدودية المحايدة، التي تعود إلى اتفاقات أبرمت في عشرينيات القرن الماضي، بالتساوي بين السعودية والكويت.

وتعود جذور الخلاف بين البلدين إلى عام 1922، حين تم ترسيم الحدود وترك موضوع السيادة على الشريط الحدودي المطل على الخليج العربي معلقا، لكن ذلك لم يمنع اكتشاف وحفر واستثمار آبار النفط في المنطقة المشتركة ذات المخزون النفطي الضخم.

 ولم يتفق البلدان على تقسيم تلك المنطقة إلا مطلع عام 1970، ووقعا اتفاقية تنظم عملية استغلال النفط بها.

وزار ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" الكويت مطلع العام الجاري، لبحث استئناف إنتاج النفط من تلك المنطقة، لكن المحادثات فشلت في تقريب وجهات نظر الجانبين.

 لكن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، نقلت، في يوليو/تموز الماضي، عن مصادر مطلعة قولها إن السعودية والكويت تقتربان من استئناف العمليات في حقلي النفط، بعد تدخل الولايات المتحدة كوسيط اتفاق بينهما.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز