السبت 14 سبتمبر 2019 01:11 ص

فجر مساعد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف في تونس، "إبراهيم بوصلاح" مفاجأة بشأن مصير المرشح الرئاسي، "نبيل القروي"، حال فوزه بالرئاسة وهو مسجون.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن "بوصلاح" قوله: "نحن أمام قضية هي الأولى من نوعها في تونس، نحن سنكون أمام فراغ".

وتابع: "في حال فوزه سنكون أمام مأزق قانوني غير مسبوق في البلاد".

وقال "بوصلاح: "إذا ظل القروي في السجن أو تم إطلاق سراح مشروط له، ستظل المشكلة قائمة، لأنه لم يحاكم والقضية لم تحسم بعد".

وأردف: "إذا وصل إلى الرئاسة، فلن يتمتع بالحصانة الرئاسية، لأنها ليست ذات مفعول رجعي".

ومضى بالقول: "لا أستطيع أن أتصوّر ماذا سيحصل، يمكن فقط أن أقدم فرضيات، أخمن أن القضاة سيواجهون ضغطا رهيبا".

وقال مساعد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف: "نحن نطبق القانون. غرفة الاتهام (التي اصدرت مذكرة التوقيف في حق القروي) استندت إلى نص قانوني معيّن في المجلة الجزائية (القانون الجنائي)".

وأردف: "كذلك هو نفس الأمر في مسألة رفض طلب قناة الحوار التوسي إجراء مقابلة صحفية مع القروي في السجن، استنادا إلى قانون تنظيم السجون، التي تنص على أن أقرباء الموقوف أو أشخاص مرخص لهم من القضاء فقط يستطيعون زيارته".

وتابع: "نحن لا نعمل تحت ضغط الرأي العام والسياسة أو قناة نسمة، ولا يتعلق الأمر بضغوطات ولا بمسّ حقوق الانسان ولا بالتنقيص من مبدأ المساواة. أؤكد نحن نطبق القانون".

وختم بالقول: "إذا أردنا انتقاد عملية توقيف القروي، يجب نقد النصوص القانونية وليس من قام بتطبيقها".

وكان "القروي" قد أجرى أول مقابلة صحفية من داخل السجن مع مجلة "جون آفريك" الناطقة باللغة الفرنسية، وقال فيها إنه يتعرض لحملة "تشويه"، كونه المرشح ذو الحظ الأقوى في الانتخابات التونسية".

وقال "القروي"، الإعلامي ورجل الأعمال البارز ومالك قناة "نسمة" المحلية: "أنا أول سجين سياسي في تونس، منذ اندلاع ثورة الياسمين، هناك مؤامرة تحاك ضدي".

كما بعث "القروي" برسالة إلى الشعب التونسي، عبر فريق دفاعه، نشرتها قناة "الحوار" التونسية، التي كشف فيها عن تفاصيل تعرضه لمحاولة "ابتزاز" بحسب وصفه.

وقال "حاتم مليكي" الناطق باسم فريق الدفاع عن المرشح الرئاسي نقلا عن "القروي": "تعرضت لعمليات ابتزاز ومفاوضات، من قبل يوسف الشاهد وحركة النهضة، للانسحاب من السباق الرئاسي مقابل حريتي وخروجي من السجن".

وتابع: "كانت عملية الزج بي في السجن ورقة ضغط، حتى أمنح لمدراء حملتي الانتخابية الضوء الأخضر لإعلان انسحابي من الرئاسة، لكني أقول لهم، مخططاتكم فشلت".

وكان "القروي"، قد أعلن البدء في إضراب عن الطعام داخل محبسه.

واعتقلت السلطات التونسية "نبيل القروي" في 23 آب/ أغسطس الماضي، بعد صدور حكم بحبسه لاتهامه بالتهرب الضريبي، وتبييض الأموال، قبيل أيام من إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات القائمة النهائية للمرشحين للرئاسة

وكان القضاء التونسي قرر في يوليو/تموز الماضي منع "القروي" - 56 عاما- من السفر، وتجميد أصوله البنكية، وتوجيه تهمة بـ "تبييض الأموال"، وهو يترأس حزب "قلب تونس"، إلا أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لم ترفض طلبه للترشح للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 15 من الشهر الجاري، لعدم وجود حكم قضائي نهائي ضده، أو حكم بات يمنعه من الترشح.

المصدر | الخليج الجديد + فرانس برس