السبت 14 سبتمبر 2019 03:54 م

دعا حزب التجمع اليمني للإصلاح (صاحب ثاني أكبر كتلة في البرلمان اليمني) إلى تشكيل حكومة مصغرة من مختلف القوى السياسية؛ بغية إصلاح الاختلالات في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، بجانب عقد مؤتمر وطني لمكافحة التطرف والإرهاب، معبرا في الوقت ذاته عن رفض ما وصفها بالحملات التي تستهدف شيطنته.

جاء ذلك في تسجيل مصور لرئيس حزب الإصلاح "محمد اليدومي"، بثته قناة "سهيل" الفضائية اليمنية، الخميس، بمناسبة الذكري الـ29 لتأسيس الحزب ذي الخلفية الإسلامية الذي يعد امتدادا لفكر جماعة "الإخوان المسلمون".

وقال "اليدومي"، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" (المدعوم من السعودية) إنه يدعو إلى "تشكيل حكومة مصغرة يتم اختيار أعضائها على قاعدة الشراكة والتوافق الوطني وفق الاختصاص والكفاءة والنزاهة لإدارة المرحلة التي نصت عليها المبادرة الخليجية وآليتُها التنفيذية وبذل المزيد من الجهود لإصلاح الاختلالات في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية".

وحذر رئيس الهيئة العليا لحزب التجمع اليمني للإصلاح من محاولات تقويض منظومة الحقوق السياسية أو ممارسة الإقصاء أو إجبار المواطنين على تبني خيارات مفروضة قسراً أو منعهم حقهم الطبيعي في المشاركة السياسية.

واعتبر أن مخالفة ذلك يعد "انقلابا كارثيا على مكتسبات اليمنيين وموروثهم النضالي الذي يفاخرون به، ونكوصا على كل قيم الحرية ومبادئ الديمقراطية، وعودة لعصور الهيمنة الفردية والقروية والمناطقية والمذهبية والسلالية البغيضة، التي كافح ضدها الشعب كثيرا، ولن يتقبل فرضها عليه مجددا من أي طرف كان وتحت أي اسم يكون".

ورفض "اليدومي" مساعي خصوم الحزب لشيطنته، ورميه بتهم الإرهاب، مؤكدا "الموقف المبدئي والثابت للحزب الرافض لكل صنوف التطرف والإرهاب بكل أساليبه وأشكاله وأسمائه، وعلى منهج (الإصلاح) الوسطي الذي اختطه منذ تأسيسه".

وأشار إلى أن الحزب يرفض ويدين "حملات الاستهداف والشيطنة التي يتعرض لها في أكثر نقاطه قوة"، مضيفا "قد رأينا كيف يتم تحويل مواقفه الوطنية الأكثر إخلاصا وتضحية، لموضوع ابتزاز، ومنها موضوع دعمه للشرعية".

وتابع: "عادة ما يحاولُ البعضُ قلب الحقائق، والنظرَ لموقفه (الحزب) الوطني الثابت ودعمه القوي للشرعية، كما لو أنه تمسكٌ بمكاسب خاصة، وهنا تكمن مشكلة من يُقيّمون المواقف بمنظار المصالح الحزبية الضيقة ويسارعون للربط بين المواقف الوطنية والمكاسب الحزبية، بحيث يرون أن أي موقف وطني صلب لا بد أن خلفه مصلحة خاصة".

ودعا في خطابه إلى "المراجعة والوقوف أمام الاختلالات التي تسببت في تأخير الحسم العسكري"، قائلا: "نثق في قدرة المملكة العربية السعودية على احتواء تبعات التمرد في العاصمة المؤقتة عدن وضمان عودة الدولة بجميع مؤسساتها لتمارسَ نشاطها بشكل كامل وغير منقوص".

وفى إشارة إلى الإمارات وأذرعها العسكرية في اليمن، أكد "اليدومي" أن حزب الإصلاح يرفض "قيام أي أجهزة أو تشكيلات عسكرية وأمنية موازية"، ويدعو إلى "استعادة ثقة المواطنين بالمؤسستين العسكرية والأمنية".

وقبل منتصف أغسطس/آب، سيطرت قوات "الحزام الأمني"، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، على معظم مفاصل الدولة في عدن، بعد معارك ضارية دامت 4 أيام ضد القوات الحكومية، المدعومة من السعودية، سقط فيها أكثر من 40 قتيلا، بينهم مدنيون، و260 جريحا، حسب منظمات حقوقية محلية ودولية.

ومن المفترض أن الانفصاليين وحكومة الرئيس "عبدربه منصور هادي" المعترف بها دوليا شريكان في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية منذ أربع سنوات ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء في الشمال ومعظم مناطق اليمن المأهولة.

لكن الإمارات على خلاف مع حكومة "هادي" لأنها تضم حزب "الإصلاح" الذي تعتبره دولة الإمارات مقربا من جماعة "الإخوان المسلمون" التي تتصدى لها في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات