السبت 14 سبتمبر 2019 08:28 م

حذر مسؤولون محليون في محافظة سقطرى جنوبي اليمن من أن عودة المندوب الإماراتي "خلفان المزروعي" إلى المحافظة، وتحركات أذرعه الأخيرة، تنذر بانقلاب جديد هناك، على غرار ما قام به "المجلس الانتقالي الجنوبي" ضد الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن قبل نحو شهر.

وفي الأيام الأخيرة، غاصت "سقطرى" في ظلام دامس بعد انقطاع التيار الكهربائي عن المحافظة؛ إثر توقف إمداد الوقود لمحطات التوليد، وسحب مسلحين يقودهم مسؤولون في "الانتقالي الجنوبي" (المدعوم من الإمارات) مولدات توليد التيار من مقر مؤسسة الكهرباء.

والجمعة الماضي، حاولت السلطة المحلية إيصال شحنة من الوقود إلى محطة كهرباء قلنسية في سقطرى، لكن "قوات الحزام الأمني"، المدربة إماراتيا والتابعة لـ"المجلس الانتقالي"، اعترضتها ومنعت وصولها، في تعمد واضح على إبقاء الجزيرة في الظلام.

وقال "محمد سالم"، وهو مسؤول محلي في سقطرى، في تصريحات نقلها موقع "الجزيرة نت"، إن الإمارات بعد أن فشلت خلال الأيام الأخيرة في السيطرة على المحافظة من خلال القوة العسكرية اتجهت إلى تأزيم الأوضاع بها وخنقها بالخدمات الأساسية مستغلة ضعف السلطات المحلية.

 وأضاف أن وصول "المزروعي" إلى سقطرى، الأسبوع الماضي، كان الشرارة التي أشعلت الأوضاع في المنطقة؛ إذ بدأ بتحريض السقطريين ضد السلطات الحكومية، في حين بدأت تحركات أتباع "المجلس الانتقالي".

و"المزروعي" ضابط إماراتي يدعى في سقطرى بـ"أبو مبارك"، وجاء إلى تلك المحافظة في مناسبات متكررة بصفته مندوبا لـ"مؤسسة خليفة بن زايد الإنسانية".

وأشار "سالم" إلى أن أول توجيه لـ"المزروعي" كان نهب مولدات الكهرباء من المؤسسة العامة؛ بدعوى أن تلك المولدات كانت قدمتها الإمارات للسلطة المحلية، مضيفا أن "ما حدث كان تعديا على مؤسسات الدولة دون وجه حق".

وقبل وصول "المزروعي" بأيام، كانت الإمارات دفعت بعدد من قوات الحزام الأمني إلى سقطرى تعزيزا لأكثر من 300 جندي كانوا وصلوا إليها في مطلع مايو/أيار الماضي، بعد أن تلقوا تدريبات على يد الإماراتيين في عدن.

ونقل موقع "الجزيرة نت" القطري عن مصدر أمني في سقطرى قوله إن الإمارات تريد السيطرة على المحافظة وفرض الأمر الواقع، في تكرار للأحداث بمدينة عدن، بعد أن سيطرت القوات المدعومة منها على المدينة عقب الانقلاب على الحكومة في العاشر من أغسطس/آب الماضي.

وأضاف المصدر أن الإمارات تحاول هذه المرة أن تنجح فيما فشلت فيه بالسابق؛ إذ بدأت بتدليك الأعصاب المتصلبة للمجتمع السقطري الرافض لوجودها؛ الأمر الذي كان يرجح كل مرة كفة المحافظ "رمزي محروس".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات