الأحد 15 سبتمبر 2019 12:50 م

تستضيف القاهرة، الأحد، اجتماعا ثلاثيا يضم وزراء المياه والري بمصر وإثيوبيا والسودان لمناقشة مستجدات قضية سد النهضة.

وتم تغيير صيغة الاجتماع باستبعاد حضور وزراء الخارجية بالدول الثلاث، وذلك بعدما اعتذر وزير الخارجية الإثيوبي عن الحضور، رغم سابقة تنسيق وزير الخارجية المصري "سامح شكري" مع نظيرته السودانية "أسماء عبدالله" للحضور.

ونقل موقع "العربي الجديد" عن مصادر دبلوماسية مصرية، أن وزير الري المصري "محمد عبدالعاطي" سيطرح نقاطا جديدة في الاجتماع، على رأسها ضرورة إبلاغ القاهرة بمواعيد الصرف والتفريغ وكميات المياه المحددة لملء السد بصورة ربع سنوية.

وأوضحت المصادر أن "شكري" سيشدد على ضرورة إعادة تفعيل ما يسمى بـ"المجموعة الوطنية المستقلة للدراسات العلمية" التي شكلت بصورة سرية من 15 عضواً، بواقع 5 ممثلين لكل دولة.

وتهدف المجموعة لتقديم تقرير جديد يتضمن توصيات علمية لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث حول عملية ملء الخزان، واستغلال الموارد المائية المشتركة في تنمية الدول الثلاث وفق معايير عادلة، والتأكد من عدم انعكاس عملية ملء الخزان بالضرر على أي طرف.

وتتمسك مصر بحسم مشكلة فترة الملء الأولى استنادا للمعلومات الواردة من إثيوبيا عن اقتراب نسبة البناء العامة في السد إلى 70%، وتوقعات بلوغها 75% بنهاية العام، وأن الأعمال الكهروميكانيكية تقترب من 30% بعدما لم تكن قد بدأت حتى بداية العام، وذلك بعد انضمام عدد من المستثمرين الفرنسيين والصينيين إلى المشروع، والاتفاق على تزويد السد بـ11 وحدة توليد طاقة سيبدأ بعضها في العمل العام المقبل 2020، الأمر الذي يؤكد أن إهدار المزيد من الوقت ليس في مصلحة مصر.

وعلى مدار 8 سنوات، دخلت مصر والسودان وإثيوبيا في أكثر من 20 اجتماعا على المستوى الوزاري، وعشرات الاجتماعات الفنية والزيارات المتبادلة بين الدول الثلاث دون نتيجة، في ظل عدم صدور التقرير الفني والدراسات التي تم الاتفاق عليها بين الأطراف والتي كان من المقرر أن تجريها مكاتب أجنبية.

والخميس الماضي، أعربت مصر، على لسان نائب وزير الخارجية المصري للشئون الأفريقية "حمدي لوزا"، لسفراء الدول الأوروبية المعتمدين بالقاهرة، عن عدم ارتياحها لطول أمد المفاوضات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي.

وخلال السنوات الثماني الماضية لم تشهد المفاوضات بشأن سد النهضة أي تقدم ملحوظ سوى في تصريحات المسؤولين الذين يتحدثون دائما عن وجود بوادر انفراجة قريبة ثم تليها جولة أخرى من المفاوضات.

ويقع السد في منطقة بني شانغول، وهي منطقة شديدة الانحدار على مقربة من الحدود السودانية، وتبعد نحو 900 كم شمال غرب أديس أبابا.

وتبلغ تكلفة المشروع نحو 4.7 مليارات دولار، ومن المقرر أن يبلغ ارتفاعه 170 مترا، ليصبح بذلك أكبر سد للطاقة الكهرومائية في قارة أفريقيا.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد