الاثنين 16 سبتمبر 2019 08:39 ص

سيطرت شركة "أرامكو" السعودية، السبت، على حريقين نشبا في معملين يتبعان لها شرقي المملكة، بعد استهدافهما بطائرات مسيرة، وتبنت جماعة "الحوثي" مسؤوليتها عن الهجوم.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، عن وزير الطاقة السعودي الأمير "عبدالعزيز بن سلمان"، قوله، إن استهداف المنشأتين شرقي المملكة، نتج عنه "توقف بشكل مؤقت في عمليات الإنتاج".

وحسب التقديرات الأولية، أدى الهجوم إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 ملايين برميل، أو حوالي 50% من إنتاج الشركة.

وقفزت عقود النفط الآجلة تسليم نوفمبر/تشرين الثاني في بداية التعاملات الأسبوعية، الإثنين، بنسبة 10.76% أو 6.5 دولارات إلى 66.45 دولارا للبرميل بحلول الساعة (05:52 تغ).

ويعتبر الهجوم على منشآت نفطية سعودية، الأكبر منذ إطلاق الرئيس العراقي الراحل "صدام حسين"، صواريخ سكود على المملكة خلال حرب الخليج الأولى.

وتعد السعودية ثالث أكبر منتج عالمي للنفط الخام، بعد كل من الولايات المتحدة وروسيا، بمتوسط إنتاج يومي 9.8 ملايين برميل يوميا.

لكن المملكة، هي أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، بمتوسط 6.4 ملايين برميل يوميا، فيما تعتبر أسواق دول شرق وجنوب شرق آسيا، أكبر أسواقها للخام.

ومن شأن زيادة الاضطرابات في منشآتها بفعل هجمات الحوثي، زيادة حالات الشك، إزاء قدرتها على تحقيق الاستقرار لإمدادات الخام العالمية.

وهجوم الحوثي المدعوم إيرانيا، السبت الماضي، هو الثالث خلال 2019 الذي يستهدف منشآت نفطية؛ إذ استهدف الهجوم الأول ناقلتي نفط سعوديتين قبالة سواحل الإمارات في مايو/أيار الماضي.

وبعدها بأيام قليلة، استهدفت طائرات مسيرة تتبع جماعة الحوثي محطتين لضخ النفط بمحافظتي عفيف والدوادمي بمنطقة الرياض (وسط)، لكن الإمدادات لم تتوقف.

وقالت "أرامكو" حينذاك إن إمدادات عملائها من النفط الخام والغاز لم تتأثر نتيجة الهجوم الذي تعرضت له المحطتين، مؤكدة عدم وقوع إصابات جراء الهجمات.

وبفعل العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، منذ أغسطس/آب 2018، واتسعت في نوفمبر/ تشرين ثاني الفائت لتشمل صناعة النفط، هددت طهران بإرباك الإمدادات العالمية.

وفي أكثر من مناسبة هدد الرئيس الإيراني؛ "حسن روحاني" أن التضييق على صناعة الخام في البلاد، بفعل العقوبات الأمريكية، سيدفع نحو مساع إيرانية لتعطيل إمدادات النفط.

وبدت آثار هجوم مطلع الأسبوع الجاري، بادية على شركات البتروكيماويات العاملة في السعودية؛ إذ أعلنت 4 منها مدرجة في البورصة المحلية عن وجود نقص في بعض إمدادات اللقيم بمتوسط 50%.

من بين المتأثرين محليا، كانت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وأعلنت عن نقص في إمدادات بعض مواد اللقيم (بنسب متفاوتة ومتوسط تقريبي 49%) لبعض شركاتها التابعة في المملكة ابتداءً من السبت الماضي.

وذكرت الشركة في إفصاح لبورصة السعودية، الأحد، أنها تعمل حاليا على تقويم الآثار النهائية لتحديد الأثر المالي؛ وسيتم الإفصاح لاحقا عن أي تطورات جوهرية.

ويعد النفط الخام، مصدر الدخل الأبرز للمملكة، بأكثر من ثلثي الإيرادات المتحققة خلال العام الماضي، وفق بيانات وزارة المالية السعودية.

وفي 2018، بلغ إجمالي الإيرادات النفطية للسعودية نحو 607 مليارات ريال (161.87 مليار دولار)، حسب بيانات الميزانية، تشكل نسبتها 67.8% من مجمل الإيرادات.

بينما يتوقع أن يبلغ إجمالي الإيرادات النفطية في 2019، نحو 662 مليار ريال (176.53 مليار دولار)، تشكل نسبتها 67.9% من مجمل الإيرادات.

المصدر | الأناضول