الاثنين 16 سبتمبر 2019 09:02 ص

دعت كل من بريطانيا والصين، الإثنين، إلى التريث قبل أي رد على الهجمات التي استهدفت عملاق النفط السعودي "أرامكو"، لحين التأكد من الحقائق الدامغة بشأن من يقف خلف الهجوم.

واعتبرت وزارة الخارجية البريطانية أن الهجوم على منشآت النفط السعودية "خطير وشائن"، لكن "من المهم معرفة الحقائق الكاملة بشأن المسؤول عنه قبل اتخاذ أي رد".

وكان الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، قد قال في تغريدة، مساء الأحد، إن الولايات المتحدة تعتقد أنها تعرف من يقف وراء هجمات "أرامكو"، ومستعدة للتحرك، لكنها تنتظر تقييم الرياض للحادث، وكيفية التعامل معه، وما الشروط التي يتواصل واشنطن والرياض العمل بموجبها لمواجهة الأمر.

وقال وزير الخارجية البريطاني "دومينيك راب"، إن الهجوم "كان انتهاكا عنيفا للقانون الدولي"، مضيفا أن المملكة المتحدة تقف بقوة إلى جانب السعودية، وفق "رويترز".

وأضاف: "بالنسبة للمسؤول، فإن الصورة ليست واضحة تماما، نريد الحصول على صورة واضحة، وسنحصل عليها قريبا".

وأكد أن "الهجوم كان خطيرا جدا على السعودية والمنشآت النفطية، وله آثار على أسواق النفط العالمية وإمداداتها".

وشدد على أنه "عمل خطير للغاية وفاضح ونحن بحاجة إلى استجابة دولية واضحة وموحدة قدر الإمكان".

بدورها، قالت وزارة الخارجية الصينية، الإثنين، إن تحميل أحد المسؤولية عن الهجوم على منشأتي نفط في السعودية دون حقائق دامغة "يعد تصرفا غير مسؤول".

وخلال إفادة صحيفية مقتضبة، قال المتحدث باسم الوزارة "هوا تشون ينغ" إن بلاده تأمل في أن تتحلى جميع الأطراف بضبط النفس.

وبالرغم من أن جماعة الحوثي اليمنية أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، الذي وقع السبت، إلا أن وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" قال إنه "ما من دليل على أن الهجمات جاءت من اليمن"، كما قال مسؤول أمريكي كبير للصحفيين إن الأدلة تشير إلى ضلوع إيران في الهجوم، وهو ما تنفيه طهران.

والسبت، هاجمت طائرات مسيرة منشأتين نفطيتين تابعتين لشركة "أرامكو"، شرقي المملكة، فيما تبنت ميليشيات الحوثيين اليمنية الهجوم، واصفة إياه بأنه "أكبر عملية في العمق السعودي للطيران المسير".

وتسبب الهجوم بتوقف ضخ كمية من إمدادات الخام تقدر بنحو 5.7 ملايين برميل، أي ما يعادل نحو نصف إنتاج المملكة، وقرابة 6% من إمدادات الخام العالمية.

وكشف وزير الطاقة السعودي الأمير "عبدالعزيز بن سلمان"، أن بلاده ستلجأ إلى استخدام مخزوناتها النفطية الكبيرة لتعويض عملائها، عقب الهجوم، الذي تسبب كذلك في توقف إنتاج كمية من الغاز المصاحب الذي يتم استخراجه مع النفط تقدر بنحو ملياري قدم مكعبة.

وقال الوزير  إن ذلك "سيؤدي إلى تخفيض إمدادات غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى حوالى 50%".

المصدر | الخليج الجديد