الاثنين 16 سبتمبر 2019 11:18 ص

أكدت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، الإثنين، أن خسائر المملكة العربية السعودية جراء استهداف منشآت نفطية لشركة أرامكو، المملوكة للدولة، لن تكون من فئة الملايين، بل مليارات الدولارات.

وأوضحت الصحيفة أن معدّل عائد إنتاج النفط اليومي بالسعودية يقارب النصف مليار دولار، مشيرة إلى أن إنتاج المملكة سيظل هابطا عند حدود النصف لأيام على الأقل، بحسب توقعات الخبراء.

وأضافت الصحيفة الموالية لـ"حزب الله"، المدعوم من إيران، أن "مليارات البترودولار تحترق في صحراء العرب أمام أعين العالم والقواعد الأمريكية وعدسات الأقمار الصناعية، بسلاح بخس الثمن، لتقول إن ثمن مغامرة اليمن ليس تعذّر الانتصار فحسب، بل جني خسائر عكسية تماماً".

وذكرت أن هجمات أرامكو كشفت عجز الولايات المتحدة والسعودية وضيق الخيارات أمامهما؛ فواشنطن لا تريد افتضاح كذبة حمايتها للرياض، وفي الوقت نفسه تخشى ارتفاع أسعار البترول.

واعتبرت الصحيفة أن السعودية تنتقل الآن من مرحلة التخبط في مستنقع حرب اليمن إلى الغرق فيه، بسبب عنادها وارتهانها للولايات المتحدة، في الوقت الذي تستفيد فيه إيران من تفكّك قواعد الحملة ضدها مع استشعار العالم إمكانية دفع الجميع ثمن تصعيد التوتر بالمنطقة.

وكان مصدران مطلعان ذكرا، الإثنين، أن عودة شركة أرامكو السعودية إلى كامل إنتاجها النفطي "ربما تستغرق أشهرا"، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز"، ما يعني أن توقعات خسائر الشركة ربما تكون مضاعفة.

وتوقعت شركة "إنرجي أسبكتس" للاستشارات أن تتجه السعودية لأن تصبح مشتريا كبيرا لمنتجات النفط المكررة بعد هجمات أرامكو، التي أجبرتها على وقف أكثر من نصف إنتاجها من الخام وبعض إنتاج الغاز.

وأوضحت الشركة في مذكرة أن "فاقد الغاز أثر على عمليات المصافي، وربما خفض معدلات الاستهلاك بها بمقدار مليون برميل يوميا، مما يوفر خاما متوسطا وثقيلا للتصدير".

ومن المرجح أن تشتري أرامكو كميات كبيرة من البنزين والديزل وربما زيت الوقود، بينما تخفض صادراتها من غاز البترول المسال، بحسب "إنرجي أسبكتس".

والسبت، أعلنت وزارة الداخلية السعودية استهداف معملين تابعين لأرامكو بمحافظة بقيق وهجرة خريص، شرقي البلاد، بطائرات مسيرة، في حين أعلن الحوثيون، في بيان، مسؤوليتهم عن ما وصفوها بـ"أكبر عملية في العمق السعودي للطيران المسير".

ويوجد في محافظة بقيق -الواقعة على بعد 150 كم شرق العاصمة السعودية الرياض- أكبر معمل لتكرير النفط في العالم، ويوجد في منطقة خريص -على بعد 190 كم إلى الجنوب الغربي من الظهران- ثاني أكبر حقل نفطي في العالم.

وسمى بيان الحوثيين الهجوم على منشأتي أرامكو بـ"عملية توازن الرعب الثانية"، واعتبر أن بنك الأهداف في السعودية يتسع يوما بعد يوم وأنه لا حل أمام الرياض إلا وقف "العدوان والحصار" على اليمن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات