الاثنين 16 سبتمبر 2019 03:23 م

يناقش مسؤولون سعوديون تأجيل طرح شركة "أرامكو" النفطية العملاقة للاكتتاب العام الأولي، بعد الهجمات التي استهدفت أكبر منشآتها، وأطاح بنصف إنتاج المملكة، وذلك وفقا لأشخاص على دراسة بتلك المسألة تحدثوا لصحيفة "وول ستريت جورنال".

ووفقا لمصادر على دراية بالأمر، كانت "أرامكو" تتأهب لاكتتاب على جزأين، بحيث كانت تأمل أولا بيع شريحة من أسهمها لمستثمرين في البورصة المحلية في نوفمبر/تشرين الثاني، ثم إدراج أسهم على المستوى الدولي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لطالما تعثرت خطط إدراج "أرامكو" بسبب تساؤلات حول تقييم الشركة والمكان الذي سيتم فيه طرح الدولي لأسهمها لأول مرة في تاريخها.

وذكرت "وول ستريت" أنه من المتوقع أن تمضي الشركة قدما في تقديم العروض لمحللين، وعقد اجتماعات مع مصرفيين كما كان مخططا له، ولكن مسؤولين طاقة سعوديين، ومسؤولين تنفيذيين في "أرامكو" يناقشون في الوقت الحالي إعادة جدولة (تغيير موعد) الطرح، حتى تتمكن الشركة من استعادة إنتاجها بالكامل والوصول إلى المستويات الطبيعية.

وكان المسؤولون يأملون في تنفيذ الطرح المحلي بالسعودية في وقت ما خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، فيما قال مسؤول إنهم يريدون الانتظار للحصول على تقييم كامل للضرر الناجم عن الهجوم قبل التحرك في أي من الطرحين المحلي والدولي.

ولم تستجب "أرامكو" ووزارة الطاقة السعودية لطلبات التعليق من قبل الصحيفة الأمريكية.

وقال مسؤول على دراية بالأمر: "كلما زاد عدد المعلومات التي نحصل عليها حول حجم الأضرار، أصبح الأمر أكثر وضوحا، إن هذا الأمر (الضرر الناجم عن الهجمات) أصبح خطيرا حقا وسيستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا لرؤية الأمور تعود إلى وضعها الطبيعي".

وأضاف: "لا يمكنك المضي قدما في الاكتتاب العام دون حل مشكلات الإنتاج أولا".

وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن الهجمات التي وقعت نهاية الأسبوع تضع في بؤرة التركيز خطرا آخر جديدا، يعد بمثابة أمر غير عادي لمعظم الشركات التي تخطط للاكتتاب، وهو أن التهديد بمزيد من الهجمات ربما يؤدي إلى كبح الإنتاج وخفض الإيرادات والأرباح، أو زعزعة ثقة المستثمرين في قيمة استثمار "أرامكو" على المدى الطويل.

ويمكن للهجمات الآن أيضا أن تؤثر على أي تقييم للمستثمرين، وقال بعض المسؤولين والمستشارين السعوديين إن السوق قد تحتاج إلى خصم إضافي يصل إلى 300 مليار.

وقال أحد هؤلاء المسؤولين: "الشيء الأكثر طبيعية للحدوث هو أن نرى ارتفاعا في أقساط التأمين ضد المخاطر، والتي من شأنها خفض التقييم".

وأضاف: "فى التقييم الحالي، لم تكن تأخذ أرامكو في الحسبان هجمات خطيرة مثل التي حدثت السبت".

وقال أحد مستشاري "أرامكو": "إنه حتى إذا ارتفعت أسعار النفط بسبب الهجمات، فإن المخاطر العالية ستعوض تلك الزيادات في التقييم".

وذكر "أيهم كامل" المحلل في مجموعة أوراسيا: "يمكن أن يتأثر الطرح الدولي لأسهم الشركة على نحو خاص بالمخاطر الاستراتيجية".

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية، "أمين الناصر"، الأسبوع الماضي، إن الشركة ستطرح للاكتتاب قريبا في البورصة المحلية.

والشهر الجاري، عينت السعودية "ياسر بن عثمان الرميان"، محافظ صندوق الاستثمارات العامة، رئيسا لمجلس إدارة "أرامكو"، بدلا من "خالد الفالح" وزير الطاقة السابق.

كما عينت السعودية الأمير "عبدالعزيز بن سلمان" وزيرا جديدا للطاقة بدلا من "خالد الفالح".

وتستهدف "أرامكو"، عملاق النفط السعودي، طرح 5% من أسهمها للاكتتاب العام الأولي، في عملية يتوقع أن تكون أكبر طرح للأسهم في العالم، حيث تقدر الحكومة السعودية قيمتها بتريليوني دولار.

ولم تنجح المملكة في طرح "أرامكو" للاكتتاب العام، الذي كان مقررا في 2018، قبل إعلان تأجيل الطرح حتى 2019، ثم 2020 أو 2021، رغم تحضيرات له بدأت في 2016.

و"أرامكو" أو "الشركة العربية للزيوت السعودية" هي أكبر شركة نفط في العالم، وتنتج في المتوسط 10 ملايين برميل من النفط الخام يوميا.

وتقدر صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن عائدات طرح حصة 5% من أسهم "أرامكو" ستبلغ نحو 100 مليار دولار.

والسبت، أعلنت جماعة "الحوثي" في اليمن، استهداف منشأتين نفطيتين سعوديتين بـ10 طائرات مسيرة، بعد ساعات من إعلان الرياض إخماد حريق شب في معملين تابعين لـ"أرامكو".

المصدر | الخليج الجديد+ وول ستريت جورنال